شِتاءَ
يَعُودُ النَّحْرُ للظِّلِّ احْتِفاءَ
جِراءٌ
بَناتُ الرِّيْحِ تَسْكُنُنِي جِراءَ
خِيامٍ
شِفاهُ الجُوعِ تَجْرَحُنِي نِداءَ
جُرْحًا
نَدِيَّ الآهِ يَصْرَعُنِي اخْتِفاءَ
حَقًّا
يَسِيرُ الظِلُّ.. يَبْتَدِئُ السَّماءَ
المَنايا
ظِلالاً غافَلَتْ وَهْمًا جَفاءَ
ويَمْضِي
إلى جُثَثِي يُباغِتُها شِراءَ
حَبِيْبٍ
أقامَ الفَجْرَ عِنْدِي والمَساءَ
ظِلٍّ
أناخَ الشَّمْسَ في عَينِي ونَاءَ
ظَليلٍ
وأَبْدَلَ عَنْهُ في صَدْرِي عَراءَ
أَمَامًا
وَرَاءَ غَدٍ يُتابِعُنِي وَرَاءَ
عُجْبًا
ويَمْحِي مِنْ شِياطِ الصَّبْرِ رَاءَ
فاهً
تَبارَزَ في التِهامِ الذِّئْبِ فَاءَ
خَمْرًا
وقدْ مُلِئَتْ كُؤوسُ الحَرْفِ يَاءَ
شَمْسًا
فَسُكْنَاكَ الشِرَاكُ وما تَراءَى
دَمْعًا
فَأُمُّ الظِّلِّ تَحْضُنُنِي بُكاءَ
احْتِراقٌ
وظِلُّكِ باتَ يَحْرِقُنِي دِماءَ
رِدَاءٌ
إذا حَرَقَتْ رُؤَى البَاغِي الرِّدَاءَ!