تخطَّ إلى المحتوى

ما برانا الله أشباه الحفر

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ما برانا الله أشباه الحفرْ

وُجِدَتْ للأخذ من خيرٍ وشرْ

فلنَكنْ فوق الثرى خُضْرَ الربا

تُنبت الأشجار كي تعطي الثمر

ما حياة الناس إلا جبلٌ

حُفّ بالوديان من ثَمَّ اشمخر

لا تُقِمْ بالسّفح بل اِرقَ الذرا

تتطلعْ لك أنظار البشر

ليس مَن أوجَ المعالي يرتقي

مثل مَنْ نحو المهاوي ينحدر

فضبابُ الوادي لم يحمل سوى

عتمة الأعماق من حيث انتشر

وسحاب الجوِّ من آفاقه

ينزل النعمى بتسكاب المطر

ليس ما تُبصره من صورٍ

جوهرَ الأشياء بل خلف الصور

ليس سرّ الزهر ما يظهره

شكله من رونقٍ يسبي النظر

بل بما يجنيه منه النحل أو

تحمل الأنسام من نفحٍ عَطِر

قيمةُ الأصداف ليست زخرفًا

رائعًا بل ما أكنّتْ من درر

روعة الشلال ليست أن ترى

دفْقَهُ مثل اللجين المنصهر

إنما روعته في نضرة الرْ

رَوض أو ما اختزنَتْ منه الغُدُر

إن تكن للنور مشكاةً فلا

تك كالصوَّان ترمي بالشرر

بل شعاعًا يترامى من علٍ

يغمر الأرجاء كالنجم الأغر

أمعنِ الفكرة في الكون فكم

يجتلي الأسرار إمعان الفكر!

أنت في ذاتك مما خلق الْ

لهُ في الأكوان جزءٌ أو أثر