تخطَّ إلى المحتوى

عهدتك صاحبا وأخا ودودا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

عهدتك صاحبًا وأخًا ودودا

أبرَّ الناس لم تنكث عهودا

فَلِمْ ناصبْتَني اليومَ العداء الشْ

شديدَ وصرت لي خصمًا لدودا؟

ورحتَ تكيد لي في حين يأبى

عليَّ كريم خُلْقي أن أكيدا

وتقديسي ثرى أرضٍ نَدَتْنا

سوى الفردوس ليس لها [نديدا]

ألسنا من أطايبها اغتذينا

أما عشنا بها العيش الرغيدا؟

بنا رحُبَتْ وبي قد ضِقْت ذرعًا

وكل مناكَ شخصي أنْ تُبيدا

إذا اسْطعتَ القضاء على وجودي

فهل بعدي ستمتلك الوجودا؟

ولو عُمِّرتَ في الدنيا كنوحٍ

فلن تُؤتَى الدوام ولا الخلودا

هنا الأجداد عاشوا في وئامٍ

لماذا نحن ناقضنا الجدودا

فما صُنّا المآثرَ بل أضعنا التْ

تُراث الضخم والمجد التليدا

بأيدينا هدمنا ما ورثنا

وكان لنا بأيديهم مَشيدا

وأهلَكَ بعضنا في الحرب بعضًا

ومن منّا نجا أمسى شريدا

وأنفسُنا على إحنٍ طوينا

كذاك قلوبنا زُرعتْ حقودا

فلا تنسبْ إلى الأيام سلْمًا

وحربًا أو نحوسًا أو سعودا

فنحن نلوِّن الأيام بيضًا

وحمرًا قد نلوّنها وسودا

تعالَ أخي نضمِّدْ كلّ جرحٍ

بنا ولْنَجمعِ الشمل البديدا

لنهدمْ كلّ «باستيلٍ» مُقامٍ

هنا ولنمحقِ الظلم الشديدا

تعال أخي نُحرِّرْ كلّ عانٍ

وننتزع السلاسل والقيودا

لنمْحُ الطائفية فهي ليست

بدينٍ جاء تنزيلاً مجيدا

فأيُّ الناس دانَ بما تراه

مثال الشرّ شيطانًا مريدا

ومن بالمذهبيّة راح يغلو

يضلّ ويحْرم النظر السديدا

على الدين الصحيح لقد فُطرنا

رِدِ الينبوع إن رمت الورودا

تعال أخي وخذ بيدي لنبني

معًا بالحبّ لبنان الجديدا