أنا لم أبال بعاذلٍ أو لاحِ
لما اصطفيت أحبتي يا صاحِ
إني أُرى نشوانَ نشوة خمرةٍ
في حين لم أعرف مذاق الراح
لا غرو أنّ لقاهمُ في دارتي
عرس الحياة وفرحة الأفراح
بلقاهمُ عيني تقرّ وفي النوى
يذكو الجوى في قلبيَ الملتاح
ما مثلهم في الناس أنبل أنفسًا
زخرتْ بكل محبةٍ وسماح
مرآة أنفسهم وجوهٌ يا لها
من أوجه كسَنا الصباح صِبَاح
صحبٌ كرامٌ لم يضاهَوا إنما
هم بالكرامة من أشحِّ شِحاح
إني بكم أبصرت إخوان الصفا
بل صفوةً عُلْويةَ الأرواح
ووجدت ذاتي فيكمُ من بعد أن
كادت تضيع بعالم الأشباح