إلى مَتَى أَزْرَعُ الأحْلامَ في القَفْرِ؟
والحَقْلُ ماءٌ وليْسَ الماءُ في الصَّخْرِ!
إذا بَكَتْ عَيْنَها هاجَتْ نَواظِرُها
فَكُلُّ شَيْءٍ بَكانِي وهْوَ لا يَدْرِي!
كَأنَّ لُبَّ السَّواقِي حَارَ مَنْبَعُهُ
في أَيِّ حَزْنٍ جَرَى مِنِّي.. ولا يَجْرِي!
أَغُرْبَةُ القَلْبِ.. لمَّا فَرْحَتِي اخْتَنَقَتْ؟
أمْ غاصَتِ العَينُ في الأوْحالِ والفَقْرِ؟!
تَدُورُ أرْباعَ أنْحاءِ الوَرَى بَصَرًا
دَمُ الضحايا، وسُوءُ الحالِ والقَهْرِ!
أينَ العيونُ تُجاري كلَّ نازلةٍ؟
فتبصرُ العُرْبَ قامَتْ.. غايةَ النَّصْرِ!
هَذِي مَجَاهِلُ نَفْسٍ لا تُفارِقُها
مَسارِحُ المَوْتِ..حتى في رُؤَى القَبْرِ