رقت حواشيه كبرد زلال
من دون رقتها ندى الاطلال
وتضمخت منه جيوب عطائه
بأَريج مسك عاطرٍ وغوالي
يزداد بشراً حين كرر رفدهُ
كالسيف زاد مضاً برجع صقال
وأخيُّ ميثاقٍ فمن ناط الرجا
فيه تعلق في متين حبال
باس الليوث بعزمه وبخلقه
سكنت لطافة ساكنات حجال
قد اشرقت غرر الجبين برأيه
فانجاب للعقبات ليلُ قذالِ
حسدنه افئدة الرجال لذاك قد
سيقت اليه ملامة العذال
ولقد تحلى في عقود فضائل
فغنى عن الساعات والسلسال
هانت لديه النفس في طلب العلى
لكن سمت في الههون والاذلال
وعنت لخاطره عزاز مطالب
ودنت اليه شواسع الآمال
واذا تألق في المواطن وجهه
أَغنى المرابع عن شعاع ذبال
يصطاد في شرك اللطافة مثلما
يصطاد صبٌ من جفون غزال
قد اشبهت نجم السماء خلاله
فغدوت انظمها كسمط لآلي
من راح يشبهه بطيبة قلبه
قد عز عن نمطٍ وعن امثال
ثبت الجنان لدى الكريهة عالمٌ
أن الزمان مغير الاحوال
يقضي الحياة بغيرة مشهورة
للعلم لم يبخل ببذل المال
فاق النمير بخلق نفس رائق
فمديحه مثل الرضابِ حلالي
واذا علينا قد رمى كلماته
قد اثرت كقناً وبيض نصال
ادعو بطول بقاه ما حيا الحيا
بعد الاحبة دارس الاطلالِ