تخطَّ إلى المحتوى

لمثلك يحلو المجد يا بطل العصر

غير معروف

٣٦ بيت

المديح

لمثلك يحلو المجد يا بطل العصرِ

فانت بذا الانعام اولى من البدرِ

اخذت يراعي كي امحضك الهنا

بما نلته من مالك البحر والبرِ

اذا قبضت كفي عليه كانني

قبضت على كأسٍ دهاقٍ من الخمرِ

تعرف بعض الناس في رتب العلى

ولو انصفوا قد كن منهم على نكرِ

وانت نقولا حزته عن جدارةٍ

وانحزت اسمى منه ما كان ذا كبرِ

ولا خير في عقدٍ يقلد طُليةً

اذا زاد ذاك العقد حسناً على النحرِ

فزين منك الصدر نيشان مفخرٍ

وانت وسام الفخر في صدر ذا العصرِ

ويحلو وسامٌ من جدارة اهله

كما النهد من حسنٍ يروق على الصدرِ

تعجبت من در الوسام وقد طمى

على ان ذاك الصدر اوصع من بحرِ

ايا منعش الآمال بعد مواتها

ويا منقذ العافين من لجج الفقرِ

ويا خاطباً منه تلين قلوبنا

ولو كان منها القلب اقسى من الصخرِ

ويا خالباً البابنا بكلامه

ومن سحره خلناه قول اخي مكرِ

ويا كاتباً يبدو يراعك نافثاً

خماراً ولو قد كان لوّث بالحبرِ

ويا شاعراً عن حسن منظومه روت

اساور درٍ في يدي غادة الخدرِ

ويا خير من حامي عن الحق في الورى

بحد لسانٍ قاطعٍ عنق الغدرِ

ويا بيت شعري ان اردت قصيدةً

وزبدة قولي ان عدلت الى النثرِ

فانت الذي ارجوه في كل حادثٍ

وفي كل مكروهٍ اشد به ازري

اكتم حباً في فؤَادي وانما

لقد ذاع بين الناس ما كان من سري

وانت لادرى كم انا بك هائمٌ

وسل قلبك الصافي فاعلم بالامرِ

واوضح برهانٍ لاخلاص نيتي

وحب الحشا والقلب مني سل شعري

لقد حسدتني الناس فيك لانني

عزبت الى ندب اخي ثقةٍ حرٍ

كما مسني فيك الهيام وحقه

وحقي بان اهواك كالختن البكرِ

كرهت وجودي اذ نظرت الى السوى

ورمت حياتي اذ اراك مدى الدهرِ

لانهم داءٌ عضال بلومهم

وانت الدوا تشفي من الداء اذ يسري

فذكرك ياتوما هو المسك كلما

اكرره يزداد بالطيب والنشرِ

فلا مثل توما في الانام بفضله

فهاتوا كتوما والطومني بالعشرِ

ويا ليتنا كنا نرى شبهاً له

لكان يفيد الناس بالرفد والبرِ

ويا غادةً حسناءَ في خدرها استوت

وما مسها كالزهر الاَّ ندى القطرِ

أُهنيكِ في نيشان عز ورفعةٍ

تميزت فيه بالسنا عن دمى القصرِ

نراه جلياً بعد انعام ملكنا

ووهماً نراه من شمائلك الغر

وندري به اذ اقشع الليل وامحّى

وقد كشفت عن حسنه طلعة الفجرِ

ويجمل ان تزدان نفسكِ بالعلي

كما هيف الاغصان يجمل في الخصرِ

وحسبكِ توما أن يكون قلادةً

لجيدك أو تاجاً لراسكِ من درِ

جمعتِ لنا حسن الغواني الى ندى

قرين لقد سحّ المكارم كالغمر

نبات يراعي من نداك سقيته

فراح نظير السيل في ورقي يجري

فدوما ايا بدران ما حن نازح

الى الدار او في الغصن ماغرَّد القمري