صاح حق البكا وحق الرداء
كسفت شمسنا وزال الضياءُ
هي فكتوريا ومن لملوك الأ
رض طرَّا صفاتها الحسناءُ
لا تجف الدموع إلا إذا العين
عراها من البكاء الفناءُ
قد بكاها عدلٌ ونبل وفضلٌ
وكمالٌ وذمةٌ ووفاءُ
فجميل بالإنكليز نواحٌ
وقبيحٌ بالعلمين العزاءُ
شعراء الدنيا قرائحهم ذا
بت وذات قرائح الشعراءُ
ليس فيها عيب سوى إن بها فا
قت مقاماً على الرجال النساءُ
ما أطاروا منعاك فكتوريا حتى
شعاعاً طارت بنا الغبراءُ
هذه الدوحة العظيمة قد ما
لت فمالت غصونها الميلاءُ
هذه الشيخة الجليلة قد ما
تت فمات النهى ومات العلاءُ
لهفُ أرض على مناقب شتى
ذات وحسنٍ ما أطلعته سماءُ
لم تعنها المدرَّعات على خو
ض المنايا ولا القنا والظباءُ
ملكتها أيدي القبور وأدنى
ملكها النزر دولةُ غراءُ
فعليها ما حنَّ تاجٌ أو شتا
ق إليها تحيةٌ وحياءُ