كم أشعلَ البوحُ الرقيقُ صبابتي
وتزيّنتْ من ذا الشقيق خدودي
وثملتُ من بعد التزهّد في الهوى
وبدأتُ أرتشفُ الغرامَ بجودِ
وعزفتُ لحناً لم أملّ بعزفه
وسكبتُ عطراً للجوى بزنودي
ووُعِدتُ بالتّاريخ يذكرُ حبَّنا
بحروفِ شعرٍ خطّها لخلودي
ومن الخمور تعتّقتْ ماء الهوى
وجنان خلدٍ مسكني وحدودي
حتى اسْتفقتُ على ارتطامٍ للمنى
وكم التقيْتكَ فاستفاضَ شرودي
لا قصةً نسج القصيدُ فصولها
ومن الجنان فقد حرمت وجودي
فرويتُ بالدمع الحزين قصائدي
ولعنتُ أسري في الهوى وقيودي