تخطَّ إلى المحتوى

ألفيتني رغم الصدام

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

... ألفيتني رغم الصدام

رغم الصراخ

رغم انغماس الروح في عبث الكلام

والكفِ ما بين الصعود وبين شارات الهبوط

والآمرين بأن نعود إلى الرزانة في سلام

ألفيتني شيخا عجوزاً يصنع الأزهار

من قلب الورق

ويرف كالعصفور

نحو ابتسامة طفلة جاءت إليه

رغم الغضب

رغم احتراق الصمت في جوف العصب

أرتد نحو الطفلة السحرية الطرف

فتذيبني

في صوتها العذريّ ألف خطيئة ضعف

ترنو من الشبح الخجول

كالمارد العربيد يجتاز الذهول

يغتاظ في عمقي، يزمجر صوتيَ المخنوق

الناس تهتف خلف أسوار السجون

فليخفت الصوت الجريء إذا هفا

يوماً لتحطيم القيود

بالبرق دوما ينتفي صخب الرعود

وتعود لي يا ماردي

بعد المعارك وانتفاضات الألم

طفلا وديعاً يصنع الأزهار من قلب الورق

تأتيك بالخيط الرقيق بُنَية العم البهية

فلتربط الخيط الملون بالزهيرة

حتى أطير بها

حتى أسابق فرحتي

بعد انحدار في السكون وفي الثواني

عادت تهز بصوتها الشعريّ أركاني

فالخيط مزقه الهواء.