صرتُ عمّاً بعد أن كنت أخًا
وكذا العمرُ اخضرارٌ وذبولْ
تطلع الشمس وتمضي قُدُمًا
تطأ الأرض جبالاً وسهول
فإذا تمَّ لها إشراقها
وارتمت صفراءَ في حضن الأصيل
لبستْ ثوبَ حِدادٍ أسمرٍ
وهوَتْ كالمَيْت في جُبِّ الأفول
وترى ا لبدر إذا تمَّ بدا
نقْصُه شيئًا فشيئًا ويزول
وإذا البحر طغى في مَدِّه
وعلَتْ أمواجه متنَ السيول
فله يومُ جفافٍ مقبلٍ
وكذا الدنيا صعودٌ ونزول
كم صبيٍّ كان يلهو في الضحى
ساقه الدهر إلى عصر الكهول
وفتاةٍ غنَّتِ الدنيا لها
كل ما فيها شهيٌّ وجميل
هبطت من برجها راغمةً
وارتدت ثوبَ اكتهالٍ وخمول