أشَدُّ الهَوَى ما لا يُرامُ لَهُ وصلُ
وأهونُ ما تَلقاهُ مِن دُونِهِ القَتلُ
وَحَتّامَ تُصبيكَ الخيامُ وأهلُها
وَإن لاحَ ذاكَ الأثلُ أطرَبَكَ الأثلُ
خَليلَيَ لي شُغلٌ بما تَرويانِهِ
أما لَكُما عَنّي وَعَن عَذلي شُغُلُ
ألَم تَريا أطلالَ مَيَّةَ مَجَّها
تُدَفَّقُ عَزلا ما لِدِرَّتِها حَفل
حَيا خَلفَها إن قَلَّ أردَفَها حَياً
وَإن غابَ رِسلٌ مِنهُ أردَفهُ رِسلُ
وَكانَ لَها في دَمعِ عَيني كِفايَةٌ
عَنِ الوَبلِ لا يَلوي بِجِدَّتِها الوَبلُ
أمائِلَةَ العطفَينِ والظَّبيَةُ الّتي
بأجفانِها كُحلٌ وَليس بِها كُحل
أقِلّي البُكا إن جُرتُ فيكِ بِرِحلَتي
هيَ الجَورُ إلاَّ أنَّ آخِرَها عَدلُ
فَما بيَ إن فارَقتُ قَومي نَدامَةٌ
فكُلُّ أناسٍ أكرَمُوني هُم الأهلُ
ولَكِنَّ بي دَهراً بَلاني كأنَّما
عَلَيَّ لَهُ مِن بينِ أبنائهِ دَحلُ
أبا الحَسَنِ بنِ الحَيدَري السَّيّدَ الذي
أبَى اللهُ إلا أن يَكونَ لَهُ الفَضلُ
أيُطلَبُ لِلعَلياءِ غَيرُكَ ناكِحاً
وتَرغَبُ عَن خِطبٍ وَأنتَ لَها بَعلُ
وَلَولاهُ ما أحيا الوَرَى كَرَمٌ لَهُ
وَلَولا نَدَى كَفَّيكَ لَم يَمُتِ البُخلُ
إذا شِئتَ أمراً كانَ مِن قَبلِ كَونِهِ
وَإن قُلتَ قَولاً كانَ يَسبِقُهُ الفِعلُ