شدَّتِ الأرض قُواها فالقمر
في طوافٍ حولها لا مستقرّ
و كيانُ الشمس منها أكبرُ
فلها عين ذُكاءٍ تسحر
و علا الحَورُ فهال الناظرا
و علا الطود أبيّاً قاهرا
و ارتدى كسوة نارٍ حاميه
أصله حبَّة نبت آبيهْ
إن ذاتاً جمعتْ أسْرَ الحياه
من غديرٍ أزخرت بحر الحياه
إنما يبقي الحياة المقصدُ
جرسٌ في ركبها ما تقصدُ
سرُّ عيشٍ في طلابٍ مضمرُ
أصله في أملٍ مستترُ
أُحي في قلبك هذا الأملا
لا يحُلْ طينك قبراً مهملا
يخفقُ القلب به بين الصدورْ
هو في صدرك مرآة تنيرْ
يهبُ الترب جناحاً يصعد
و لموسى العقل خِضراً يُرشِد
إنما يحيا الفؤاد الآملُ
و إذا حيٌّ يموت الباطلُ
فإذا عيَّ بتخليق المنى
هيضَ سِقطاه و أودى وَهَنا
أملُ الذات لهيبٌ يستعرْ
أو هو الموج الذي لا يستقرْ
وهقُ المقصود حبل الأملْ
إنه خيط كتابِ العمل
و مماتُ الحيِّ فقدان الرجاءْ
يطفئ الشعلة فقدان الهواءْ