سلام على العتْرَة الطاهرة
وأهْلاً بأنْوَارها الزَّاهَرة
سلام بَديًا على آدم
أبِي الخَلْق بَاديه والحاضرة
سلام عَلى مَنْ بطُوفَانه
أدِيَرتْ عَلَى مَنْ بَغَى الدائرة
سلام على من أتاه السلام
غداة أحَفَّتْ به النائرة
سلام على قاهر بالعَصَى
عُصَاة فَراعِنَةٍ جائرة
سلام على الرُّوح عيسى الذي
بمبعثه شَرُفَتْ ناصرة
سلام على المصطفى أحمد
وليِّ الشفاعة في الآخرة
سلام على المرتضى حيدرٍ
وأبنائه الأنجم الزاهرة
سلام عليك فمحصولهم
لديك أيا صاحب القاهرة
بنفسي مستنصراً بالإله
جنود السماء له ناصرة
شهدت بأنك وجهُ الإله
وجوه الموالي به ناضرة
وإنك صاحب عين الحياة
وعين خصومهم غائرة
بحار الندَى كَفُّه والعلوم
مدى الدَّهْر في قِرْنِ زاخرة
لا حياءِ أرواحنا الباقيات
وإنشاء أجسامنا البائرة
وأسياف مِقْوله والنصال
لأعمار أعدائه باترة
ألا بشِّرَا في حمى فارس
أناسا قلوبهم طائرة
لبعد مزاري عنهم فهم
دَواثِرُ في الدِّمَن الداثرة
بأني نجوت من الظالمين
وَبُدِّلَتُ ظلا عن الهاجرة
وهاجرت نحو إمام الزمان
وسابقت قومي إلى الساهرة
فنفسي سارحة في النعيم
وعيني إلى ربها ناظرة
عليك السلام سلام امرئ
أحلّ بأعدائك الفاقرة
عليك السلام ابن بنت الرسول
سلام ملابسه فاخرة
وجاهد في الله حق الجهاد
فأخباره في الورى سائرة
فَسَلْ عن مقاماته فارسا
لتلقي شواهده حاضرة
تركت ببغداد طاعوتها
وأجفانه فَرَقاً ساهرة
وأنشأت في داره دعوة
بذكرك مكشوفة ظاهرة
وذاك بإقبالك المستفيض
فأين تنال يدي القاصرة
أتى العبد بابك مستفتحا
سحائب رحمتك الغامرة
وأن ابن موسى وآباءه
معاهد حقهم عامرة
فقد خدموكم وما نَشَّرت
لواء الفتوح يَدٌ ناشرة
فدمت مدى الدهر مبسوطة
لك الأرض تحت يد قاصرة
ودام جنودك الغالبين
وأعداؤكم في الورى صاغرة