تخطَّ إلى المحتوى

حرص الحسين على الصراط مسارا

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

حَرَصَ الحسينَ على الصراطِ مسارا

ليزيدَ شورى المسلمين عمارا

فبعواطفه المثالية

العليا طالب الإمام

الصحابي الحسين بإعادة الشورى والكرامة

والعدالة لدولة الإسلام وطالبَ بإلغاء تنصيب

يزيد خليفة كوارثٍ

لأبيه بعد وفاته..

ورأى نفسه ورأى

كثيرين غيره مثل

عبد الله بن عمر (ر) ومسْلما بن عقيل (ر)..

بأنهم الأحَق بالخلافة من يزيد الشهير

بالخلاعة والتهتك والاستهتار..

فتأبّى سيدنا

الحسين واستنكر

وخطط ودبّر، ومد

إليه أهل العراق

حبائلهم وغرروا به بإمطاره برسائل

متواصلة يرجونه

أن يأتي إليهم

في الكوفة

ليبايعوه خليفة،

لأنهم يرفضون

يزيدا بن معاوية

كما يدعون.. بدون أن يكتشف

بعد بأن طباع هذه الجماهير التي

تبايعه كالعاهرات

يتمايلن ويتبدلن

حسب الثمن ولا عهد لهنّ طول الزمن

ولا يُعتمد عليهن في المحن

بل هن من

أسبابها..

كان الحسينُ يريد ينصر دِينَه

ويُريد ينقذ حقَّه المنهارا

مولاي صاحبُ فطنةٍ وشجاعةٍ

وتفاؤلٍ يتلألأ استبشارا

لولا الجماهيرُ استجارتْه لها

رفضَ الخلافة رفضَهُ الأخمارا

زادت رسائلَهم إليه تلَّةً

فنَوَى الرحيلَ لأرضهم مختارا

يا ويحَه قد غرّروه ببيعةٍ

ورسائلٍ جاءت له قنطارا..

جعلوه ينقل نفسَه من واقعٍ

للوهمِ حيث ضميرُهم قد بارا

يستوجب الأمرُ الخطيرُ قرارا

إنْ ليس مدروساً يجرُ دمارا

لم يدْرِ أنهمو بدونِ مبادئٍ

عاشوا بخفْرِ عهودهم عُهَّارا

ما حُسْن تقدير الأمور مُيَسَّرٌ

للأطهرينَ إذا التقَوا أشرارا

خانوا أباهُ قبله بوقاحةٍ

قد ضيّعوه فما استراحَ نهارا..

عانى كثيراً من نفاق جيوشه

طمسوا حقوقه، وهو منهم بارا

إن النفاقَ يُعّدُّ شرَّ كمائنٍ

تُلقي بعُمْقِ جحورها الأخيارا