تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا قصائد العشاق زانك ناظر

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

أَلَا يَا قَصَائِدَ الْعُشَّاقِ زَانَكِ نَاظِرٌ

وَنَفْسِي إِلَى حُسْنِ الْحَدِيثِ تَطَلَّعَا

دَعُوا لِي مَقَامَ الْمُغْرَمِ الْمُتَهَجِّدِ

فَإِنِّي بِذِكْرِ الْحُسْنِ صِرْتُ مُوَلَّعَا

أَلَا قِفْوَا بِبَابِ الشِّعْرِ وَاسْمَعُوا

حَدِيثَ فُؤَادٍ فِي الْغَرَامِ تَهَجَّعَا

سَأَكْتُبُ فِي سَارَةَ قَصِيدَةَ عَاشِقٍ

تَفُوقُ كُلَّ النِّسَاءِ حُسْنًا وَتَلَمَّعَا

بِوَجْهٍ كَصُبْحٍ إِذْ يُضِيءُ بِأُفْقِهِ أَلَقًا

وَشَعْرٍ كَسَيْلِ اللَّيْلِ لَا يُوقِفُ أَدْمُعَا

عُيُونٌ كَأَنَّ الْحُسْنَ أَلْقَى جَلَّ سِحْرِهِ

فَلَا عَاشَ مَنْ فِيهَا تَغَافَلَ أَوْ تَبِعَا

وَفِي مَبْسِمٍ، شَهْدٌ يُخَالِطُ أَنْغَامَهُ

وَفِي صَوْتِهَا أَلْحَانُ مُغَانٍ تُبْدِعَا

رَأَيْتُ الْهَوَى يَخْشَى جَلَالَ جَمَالِهَا

وَيُسْقِطُ مِنْ أَيْدِي الْحَوَارِيِّ الْأَسْمُعَا

فَيَا أَيُّهَا الْقَلْبُ الْمُقِيمُ بِظِلِّهَا

أَرَاكَ كَطِفْلٍ فِي هَوَاهَا وَأَوْدَعَا

إِذَا قُلْتَ النِّسَاءُ عَظَائِمُ فِتْنَةٍ

فَإِنَّ سَارَةَ فِي الْمَكَارِمِ الْأَرْوَعَا

جَمِيلُ، تَعَالَ الْآنَ وَانْظُرْ جَمَالَهَا

لِتَعْلَمَ أَنَّ الْوَصْفَ دُونَ الْمَرْوَعَا

فَإِنْ كَانَ عِشْقُكَ فِي بُثَيْنَةَ خَالِدًا

فَحُبِّيَ فِي سَارَةَ لَنْ يَنْفَكَّ أَضْلُعَا

وَإِنْ كُنْتَ فِي بُثْنَاكَ قَدْ صُغْتَ حُبَّهَا

فَأَنَا فِي سَارَةَ قَدْ رَأَيْتُ الْمُتَرَعَا

تَهَادَى الْبَهَاءُ فِي اكْتِمَالِ هِيَامِهَا

وَفَاحَ بِهَا عِطْرُ الْفُؤَادِ وَأَزْدَعَا

فَكَيْفَ تَقُولُ الْعَيْنُ: إِنِّي رَأَيْتُهَا؟

وَكُلُّ جُمَالٍ قَدْ تَجَسَّدَ وَاقِعَا

وَفِي ضَحِكٍ مِنْهَا يُنَادِي سُكَّرُ الْ

كَلِمَاتِ شَوْقًا أَنْ تَكُونَ مُجَمَّعَا

وَفِي صَمْتِهَا أَشْعَارُ دَارَةِ فِكْرِهِا

تُغَنِّي وَتُرْسِلُ لِلْخَيَالِ الْمُتَّعَا

يُطِيلُ الْهَوَى فِي خَدِّهَا نَظَرَاتِهِ

وَيَرْنُو لِسِرٍّ فِي السُّنَا مُتَقَنِّعَا

وَإِنْ كَانَ قَيْسٌ فِي لُبَيْنَى هَائِمًا

فَإِنِّي فِي سَارَةَ أَصْبَحْتُ أَدْمُعَا

يُجَادِلُنِي صَبْرِي وَأُخْفِي لَوْعَتِي

وَلَكِنَّ فِي حُبِّ الْمَلِيحَةِ مَصْرَعَا

أُجَدِّلُ مِنْ شِعْرِي جُمَانًا نَاعِمًا

وَأَصُوغُ فِي وَصْفِ الْمَلَاحِ تَرَفُّعَا

وَأَكْتُبُهَا دُرًّا عَلَى نَبْضِ الْمُنى

وَأَجْعَلُ قَلْبِي لِلْغَرَامِ مَوَضِّعَا

فَإِنِّي وَإِنْ كَانَ الْغَرَامُ مُؤَرِّقِي

أَرَاهُ بِوَجْهِ الْحُسْنِ بَاتَ مُتِيمِعَا

وَفِي سَارَةَ الْأَيَّامُ تَخْشَى مَسْكَنًا

لِمَا رَفَّ فِيهِ الْبَهْجَةُ وَتَرَنَّعَا

تَمَاثِيلُ حُسْنٍ فِي كَيَانٍ وَاحِدٍ

فَكَيْفَ لِقَلْبٍ أَنْ يَرَاهَا وَيَرْتَعَا؟

فَفِي طَلَّتِهَا الْجَمَالُ كَأَنَّهُ

بَهَاءُ جَنَانٍ بِالضِّيَاءِ تَجَلَّعَا

وَأَعْذَبُ مَا فِي الطِّيبِ مِثْلُ نَسِيمِهَا

يَهُبُّ عَلَى الْمَجْنُونِ حَتَّى أَوْجَعَا

وَلَا الشِّعْرُ يُغْنِي عَنْ جَمَالٍ فِي الْرُّؤَى

إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي وَصْفِهَا مُتَنَبِّعَا

وَفِي سَارَةٍ، مَنْ شَاءَ يَكْتُبْ مُعْجِزًا

فَلْيَسْكُنْ إِلَى قَلْبٍ بِهَا قَدْ أَذْرَعَا

فَهِيَ النُّجْمَةُ الْغَنَّاءُ فِي لَيْلِ الْهَوَى

وَهِيَ النَّسَمَاتُ الْعَطِرَاتُ وَأَرْوَعَا

أُقَبِّلُ فِيهَا الْحُسْنَ فِي قِمَّتِ الرُّؤَى

وَأَسْكُنُ فِي أَحْلَامِهَا مُتَسَكِّعَا

فَإِنْ سَأَلُوا: مَا الْعِشْقُ؟ قُلْتُ: سَرَائِرٌ

تُضِيءُ بِهَا سَارَةُ الْقَلْبَ الْقِلَّاعَا

وَإِنْ قِيلَ: مَا الشِّعْرُ الْجَمِيلُ وَسِرُّهُ؟

فَقُلْ: فُؤَادٌ فِي الْغَرَامِ تَوَجَّعَا