تخطَّ إلى المحتوى

يا من كتبت هواك سفرا ناطقا

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

يا من كتبتَ هواك سِفرًا ناطقًا

بالنور، في صفحات روحي فِدَّاها

قد عشتُ أرقبُ وصلَ طيفكِ في دُجى

ليلي، وقلبي بالرجاءِ عِز تَحلْاها

يَا مَنْ لَهَا قَلْبِي وَرُوحِي، سَأَكُونُ

فِي مَقَامِي، مُنْتَظِرًا فِي سِحرِ لُقْيَاهَا

يَا مَنْ تَعِيشُ فِي قَلْبِي، وَمُهْجَتِي

لَا تَحْزَنِي عَلَى فُرْقَتِي، فِدَاءً لِعَيْنِاهَا

إِذَا رَأَتْنِي فِي الْجَنَّةِ، سَتَكُونُ

سَعِيدَةً، وَسَتَشْعُرُ بِحُبِّي فِي سِرَّاهَا

وَلَوْ قَدَّرَ اللَّهُ لَنَا لِقَاءً آخَرَ

فِي الْجِنَّانِ ، فَسَأَنْتَظِرُكِ فِي بَهَاهَا

فَإِذَا رَحَلْتُ فَسَأَظَلُّ أُحِبُّكِ

وَفِي لِقَاءِ مَوْتِي أَتَمَنَّى جَمْعَاهَا

يَا مَنْ مَكَانُهَا قَلْبِي، إِنْ دَنَا حَتْفِي

فَفِي الْغِبْطَةِ أَرْجُو لِحُبِّي خُلْدَاهَا

إِنْ تَحَقَّقَ الْحُلْمُ بِالِاتِّقَاءِ فِي نَعِيمِهِ

سَتَسْرِينَ سُرُرَ قَلْبِي، وَفِي قُرْبَاهَا

سَأَدْعُو إِلَى اللَّهِ بِرَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ

أَنْ يَجْمَعَنَا فِي عَالَمٍ فِيهِ مُحَيَّاهَا

سَأُبْقَى مُحِبًّا كُلَّ يَوْمٍ وَسَاعَةٍ

وَسَأَرْقُبُ فِي صَفَاءِ الْجَنَّةِ لِقْياهَا

يَا مَنْ لَهَا قَلْبِي، إِنْ جَاءَتِ السَّاعَةُ

لَا تَحْزَنِي عَلَيَّ، فَفِي مَوْتِي رَاحَاهَا

لَكِنَّكِ أَزَلِيَّةٌ، لَا تَحْتَاجِينَ لِتَجْهِيدٍ

فَسَعَادَتُكِ بَاقِيَةٌ بَيْنَ جِنَّاناهَا

وَسَأَحْفَظُ قَلْبِي لِلْأُفُقِ الَّذِي رَاءَهَا

وَسَأَكُونُ فِي الْخُلُودِ أَنْشُدُ وَدَّاهَا

إِذَا قَدَّرَتِ الْأَقْدَارُ بَلْسَمَ جُرْحِي

فَسَأَرْتَاحُ فِي أَحْضَانِكِ، سُكْنَاهَا

سَأَكُونُ قُرْبَكِ فِي عَالَمٍ خَالِدٍ

وَسَتُفَصَّلُ أَحْلَامُنَا عَلَى سَرْبَِاهَا

سَأُحِبُّكِ أَبَدًا، كُلَّ يَوْمٍ وَسَاعَةٍ

وَفِي الْجَنَّةِ سَأَصْبُو إِلَى رُؤْيَاهَا

وَفِي كِتَابِ الْمَصِيرِ لِي حُبٌّ يَخْلُدُ

حَتَّى نَحْيَا مَعًا فِي عَالِي رَوْضَاهَا

يَا مَنْ تَسْكُنِينَ بِصَدْرِي، سَأَجْعَلُ

وُجُودِي خَلْفَكِ، لِلرَّحْمَةِ سَبَبَهَا

سَأَكُونُ فِي عَالَمِ السَّرَابِ مُنْتَظِرًا

وَفِي الْجَنَّةِ نُحْيَا خِلَالَ عَلْيَاهَا

إِنْ غِبْتِ، لَنْ يَغِبَ الْوَفَاءُ بِخَافِقِي

فَالْوُدُّ سِرٌّ، وَقَلْبِي لَمْ يَنْساهَا

وَسَأَظَلُّ أَهْدِي فِي الْخَيَالِ سَلَامَهَا

فِي كُلِّ لَيْلٍ يُنَادِينِي نِدَاهَا

إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ فِي كُلِّ السُّجُودِ

أَنْ يَجْمَعَ الْأَرْوَاحَ فِي رُحْمَاهَا

فَإِذَا بَكَتْنِي الْعُيُونُ، فَأَخْبِرُوهَا

أَنِّي عَلَى الْوَصْلِ الأَبِيِّ رَجَوْاهَا

فَسَيَكْتُبُ الرَّحْمَنُ فِي دَفْتَرِ الْهَوَى

لِلْعَاشِقَيْنِ جَمَالَهُ وَرُقَاهَا

إِذَا الْمَنَايَا جَاءَتِ الْأَرْوَاحَ زُفَّتْ

لِسَكِينَةٍ، فَكُلِي الرُّوحَ لُقَاهَا

إِنْ كَانَ شَوْقِي فِي الْحَيَاةِ مُوَقَّتًا

فَالْخُلْدُ يَكْتُبُ فِي الْهَوَى أَبْقَاهَا

سَأَكُونُ فِي فَرَحِ الْخَيَالِ مُرَتِّلًا

ذِكْرَاكِ، حَتَّى تَسْكُنِي سَمْعَاهَا

إِذَا قُرِئَ الْكِتَابُ، كَانَ خِتَامُهُ

“هَذَا الَّذِي قَدْ أَحَبَّهَا وَرَجَاهَا”

وَسَأَكْتُبُ الْأَشْوَاقَ فِي نَفَسِ الْمَدَى

وَأَزُفُّهَا نَفَحَاتِ شَوْقٍ نَاهَا

حَتَّى إِذَا نَفِدَ الْكَلَامُ، تَكَلَّمَتْ

أَحْلَامُنَا، وَحَدِيثُهَا وَهْجَاهَا

يا سارةَ الروحِ التي إن مسّها

ذِكرُ المحبِّ، تفتحتْ وَردُ فَاهَّا

هذي القصيدةُ من فؤادٍ عاشقٍ

نقشتْ على جدرانِ قلبي فحواهَا

فَإِنْ قَضَى اللَهُ التَّلَاقِي فِي الْعُلَا

كَانَ الْهَوَى وَاللُّقْيَا هِيَ مُنْتَهَاهَا