تخطَّ إلى المحتوى

دمع وليل وصوت الجرح منكسر

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

دمعٌ وليلٌ وصوتُ الجرحِ مُنكسرُ

تَبكي فيبكي الزّمانُ الحلوُ والقَدَرُ

ما بينَ قوسينِ عمرُ المرءِ، حينَ أتى

يبكي صُراخاً، ويبكي حينَ يحتضِرُ

يكفي بكاءً فدمعي جَفَّ في مُقَلي

كُفّي بربِّكِ إن القلبَ يَنفطِرُ

ما زلتُ أذكرُ طعمَ الجُرحِ في جُمَلٍ

بغُصّةِ الدّمعِ ذاكَ الحرفُ يَندثرُ

أسماءُ يا قمراً تاهتْ مَلامِحُهُ

لا طعمَ لليلِ إذْ يفنى بهِ القَمَرُ

الحُزنُ يُلهبُ ما في الرّوحِ مِن ألمٍ

تُزَيّنُ الوَجهَ مِن أحداقِها الدُّرَرُ

تبدو كسوسنةٍ والطّلُ ساورَها

تدعو لخالقها أنْ يَكْثُرَ المَطَرُ

أراكِ بينَ الحُروفِ السّودِ قابعةً

ثوباً وقدْ سَئمتْ مِن وَخْزِهِ الإبَرُ

قولي بربّكِ أينَ العطرُ في كَلِمٍ

أينَ ابْتسامةُ ثغرٍ راعَهُ الخَفَرُ

غَنّي فقدْ ماتتِ الألحانُ في وَتَري

إنْ ماتَ لحنٌ فماذا يفعلُ الوَتَرُ

يبكي اليراعُ فلا القُرطاسُ يؤنِسُهُ

ولا السطورُ بها مِن دمْعِهِ أثَرُ

إنّي سأجمعُ ما في الليلِ مِن نُجُمٍ

إنّي سأكتبُ شعراً ما بهِ كَدَرُ

وأطردُ الحُزنَ مِن قاموسِ قافيتي

حتّى أرى الجرحَ للأفراحِ يَعتَذِرُ

كوني ربيعاً رُبوعُ الحُبِّ تَعشقُهُ

يُحِبُّهُ نَظري، والعينُ تَنتظِرُ