تخطَّ إلى المحتوى

قالت ما بالك هذا المساء

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قالت: ما بالك هذا المساء..

مضت ساعة من ساعات اللقاء..

أجبتها: إيه مضت، لكائنها دهراً من زمان العقلاء..

تعجبتْ، وقالت: من هؤلاء، فقلتُ: هم ذاتهم من فوتوا عذب اللقاء ساعة..

دار بيني، وبينهم فيما دار من حديث:

لم أبغض شيئاً في حياتي أكثر من طولِ الدروب..

ولهيبِ المسافات، وأن تكون...

لكنني سأرحل، وأقتل الأميال، وأخنق اليوم، والساعة، والدقيقة لألتقي الرفيقة...

أشار أهلُ العقل حينها بأنني مجنونٌ، وواهمٌ معتوهٌ، وزاعمٌ مغلوبٌ يظنُ في الحقيقة...

فقلتُ: مهلاً سأُريكم يا سادة ما أعتدتُ فيه أن يكُن إذا اشتهيتُ كائناً من أمرها العشيقة...

ثم انحنيتُ جانباً، وأغمضتُ جفناي، وأطبقت الوسادة، والآن أخبريني كيف قضيت الساعة، إذا كنت معتوهاً في واقع السادة...

تبسمت، وقالت: قضيتها سعادة من شمس دُنيا السادة...

فضحكتُ كثيراً، ولم أعدُ أذكرُ ذكراً لما في العادة..

إلا لأمرٍ ماله أن يكون ثانٍ أو نقصٍ، وزيادة..

فهناك، وهناك فقط كان للجنون شهادة...