تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

علّميني ...

كيفَ مِن آهاتِ قلبي

صُغتِ عِقدًا؟

علّميني ...

كيفَ مِن دمعي جعلتِ العِطرَ فواحًا؟

وكانَ الدّمعُ مِلحًا في جفوني

أخبريني ...

كيف صارَ النَّوْحُ لحنًا في أنيني؟

واستحالَ الخوفُ أمنًا؟

ماتَ في شكّي يقيني؟

أكؤسُ العشقِ التي جَرَّعتِنيها

كسَّرَتْها نظرةُ الحزنِ التي ودَّعتِ فيها

كلّما لَمْلمْتُ كأسي

يا عذابي بَعثِرينى ...

اِسمعيني ...

صارَ عمري فوقَ سَطْرِ

عنكبوتُ الحزنِ حاكتْ بيتَ سُهدٍ حولَ خِدري

غاصَ حرفي في بُحورِ الشِّعرِ يهذي

أنقذي كلَّ القوافي

أغرقيني

كلُّ أبياتي تراني

في أتونِ

تحتَ أشجارِ الظُّنونِ

ربما أحتاجُ ظِلًّا من هجيرِ

ريحُ يأسٍ بدَّدت أنقاضَ صبري

يكتوي قلبي بجمرِ

تنقضي حيرى سنوني

هل سمعتِ اللّحنَ يا عصفورتي؟

هيا اهجريني ...

سامحيني ...

إن كتبتُ اليومَ شعرًا باكيًا

يحكي همومي

أو أسأتُ اللفظَ عُذرًا

سامحيني ...

إن شَتمتُ الهجرَ جهرًا

أو على جدرانِ أمسي مثل طفل يكتب الذِّكرى

بطبشور الأماني

بحتُ للجدرانِ بالعشقِ الدَّفينِ

صدِّقيني..

ما نسيتُ اللحظَ يومًا

ما نسيتُ الشَّعرَ يشكو ظلمَ شالٍ

صدقيني ...

ما نسيتُ الخَدَّ يحكي

هَمَّ عِشقٍ للجبينِ

ما نسيتُ الثَّوبَ يروي قِصَّةَ النَّهدِ الحزينِ

كيفَ أنسى لحظةً أهديتِ فيها

قبلَ أنْ تمضي زهورَ الياسمينِ

كيفَ ينسى الليلُ ساعاتِ السكونِ؟

كيفَ ينسى البدرُ شمسًا

نورُها فوقَ الجبينِ؟

ذكرياتٌ دَوَّنَتْها الرّوحُ في لوحِ الحنينِ

يا جنوني

كلما حاولتُ أنْ أنسى جِراحي

بلهيبِ الهجرِ دوماً

ذكِّريني