تخطَّ إلى المحتوى

أتراك تدري ما يفيض مدمعي

الكامل

١١ بيت

المتفرقات

أَتُرَاكَ تَدْرِي مَا يُفِيضُ مَدْمَعِي؟

أَنِّي بَقِيتُ وَرُوحِي لَمْ تَبْقَ مَعِي

أَتُراكَ تَدْرِي ما المَسِيرُ بِلا هُدًى؟

هُوَ أَنْ تَضِيعَ خُطَاكَ فِي دَرْبِ السَّعِي

أَنْ تُطْفِئَ الأَيَّامُ فِيكَ سَنَا المُنَى

وَتَغِيبُ شَمْسُكَ قَبْلَ وَقْتِ المَطْلَعِ

وَأَنَا سَجِينٌ فِي مَتَاهَاتِ المُنَى

مَا بَيْنَ أقْدَارِي وحَرِّ أَضْلُعِي

أَصْغَيْتُ لِلأَحْلَامِ حَتَّى خِلْتُهَا

وَعْدًا يُزَفُّ لِقَلْبِ صَبٍّ مُوجَعِ

قَدْ كُنْتُ أَحْلُمُ أَنْ أَبِيتَ بِظِلِّ مَنْ

يَحْمِي جَوَانِحِي وَيَمْسَحُ أَدْمُعِي

فَإِذَا بِهَا أضْغَاثُ أحْلَامٍ خَلَتْ

مَا نِلْتُ مَنْ تِلكَ الأمَانِي مَطْمَعِي

يَا دَهْرُ مَهْلًا إِنَّنِي لَمْ أَجْنِ مِنْ

رَيْعِ الوُعُودِ سِوَى الشَّقَاءِ المُوجعِ

لَوْ كُنْتَ تَعْرِفُ مَا بِرُوحِي مِنْ لَظًى

لَرَثَيْتَنِي وَرَحَمْتَ قَلْبِي المُفْجَعِ

أَشْكُو وَلَسْتُ أَرَى لِشَكْوَايَ انْقِضَا

فَالشَّكْوُ سَلْوًى لِلشَّقَيِّ المُفْزَعِ

يَا لَيْتَنِي مَا عِشْتُ رَهْنَ تَأَمُّلِي

وَذُقْتُ قَبْلَ الأُمْنِيَاتِ مَصْرَعِي