كل يرى حسناً من لم يكن حسنا
إن كان ذا سعةٍ في دهره وغنى
لا تغلطوا ليس أخلاق الورى شرعاً
وليس كل غني حسنا
الكاتب اللبق المجري براعتهُ
من سرعة الفكر في قرطاسهِ مزنا
والطاعن الطعنة النجلاء في كبد ال
ظلم الذميم وفي الأغراض ما طعنا
والأنس الطبع من حلم ومن دعةٍ
والنافر الطابع من طبعه خشنا
صافي السريرة ظنَّ السوء في بشرٍ
عنه وظن الحسن منهُ دنا
يندي لسائلهِ الحسنى بلا منن
وليس يحتقر الناءي الذي أمتهنا
عن السماع به قد زاد مخبرهُ
والزهر أزيدُ حسناً حين بان لنا
وما الشعر لي صنعه لكنه حسنٌ
قلبي المحب به قد هام وافتتنا
لقد سرى ذكره ما بين أظهرنا
فعطر الأنف بل قد شنف الأُذنا
ومن بلاني يجدني بعد تجربةٍ
كلي فؤاداً وجسمي منزل سكنا
مناقب صحبتي كلما فقدت
نفسي النديم غداة البين والسكنا
يا جامع الحسن والإحسان في عمل
وكل ما أنت فعالٌ لنا حسنا
ما حركت لي بنان في الثنا قلما
لو لم أجدك أديباً تستحق ثنا
أتى إليَّ كتاب منك غادرني
بفضل أخلاقك الحسناء مرتهنا
هذا الذي قد دعاني أن أقوم بما
أراهُ بي لهمام سيد قمنا
لا زلت يا حسن الأوصاف في زمن
إليك يحسن حتى نشكر الزمنا