خذيني على غيمةٍ شارده
إلى عالم في أعالي السماء
خذيني.. فأزمنتي البائدة
رمادٌ.. يذكّرني بالفناء
خذيني..
لعلّي أغادر طيني
وأسمو إلى غايتي فاحمليني
وفوق السحاب..
دعيني..
وفي همسةٍ واحده
خذيني..
فما زال طيف السرابْ
ينادي على الخطوةِ الشاردة
إلى هالةٍ من غبار السنينْ
ومازلتِ عند المدى تحلمين
بعينيكِ وهجُ ائتلاقْ
رؤاكِ هوىً واشتياقْ
وكفّيكِ مهدُ انطلاقْ..
كإشراقةِ الفجر، كالزهر، كالياسمين..
إلى أين تمضين بي يا سنين؟
إلى أي سجن.. إلى أي منفى؟
أنا متعبٌ.. فاحمليني إليها..
خذيني إليها..
خذيني إلى غايتي واعتقيني
فإني تلهّفتُ للانعتاق..
خذيني إلى حيث لا عودة
إلى عالم عاث فيه الشقاء
خذيني إلى حيث لا حسرة
على عالم لطّخته الدماء
خذيني..
إلى حيث لا ذلّةٌ تستبيح كياني ولا كبرياء
خذيني.. لقد طال هذا المساء
ومازلتِ عند المدى راقده
فيا نجمة في أعالي السماء
خذيني إلى حيث مسرى دمي
إلى عالم النور والأنجم
إلى حيث أحيا بغير انتهاء
بآفاق أحلاميَ الخالدة
خذيني على غيمةٍ شاردة..