تخطَّ إلى المحتوى

وكم لطف رب في الخفاء تجلى

الطويل

١٠ أبيات

الحكمة

وكم لطفُ ربٍّ في الخفاءِ تَجَلّى

فأحيا فؤادًا أرهقتهُ المحنُ

وكم سرُّ أمرٍ في الصدرِ قد خَفِيَ

فأشرقَ له صبحٌ حين لاحَ السَنَنُ

وكم يُسرُ مولانا جاء بعدَ شدّةٍ

ففاضَ الرجاءُ واستفاقَ له الجننُ

وكم فرجٍ وافى القلوبَ تفضلاً

فذابَ الأسى وانجلت عنهُ الشجونُ

إذا ضاقَ دربُ العيشِ يومًا فقلْ:

حسبي إلهي وفي كفِّهِ السَّكَنُ

وصابرْ فإن الصبرَ بابُ الكرامةِ

بهِ تُدرَكُ العلياءُ ويُهدى الحسنُ

فما كلُّ كربٍ لاحَ إلا وفيهِ

حكمةُ ربٍّ جلَّ ما يُفتَتَنُ

ولا تجزعنْ إن طالَ ليلُكَ ساعةً

فبعدَ الدُّجى فجرٌ يلوحُ ويؤتَمَنُ

وثق بالرحمنِ إن وعدَهُ حقٌّ

ومن عندهِ تُرجى العطايا وتُقْتَنَى

وكم فرحةٍ جاءتْ تُبدّدُ لوعةً

ليبقى بفؤادِ المؤمنين الطمأنينةُ