هواهم في فؤادي غير بالِ
نزيل حيثما رحلوا ببالي
قديم كدت احسبه تدنّى
وانّى والمعنّى غير سالِ
كنور البدر يحبسه محاق
وقد اغرى المغارب بالهلالِ
اتى وقت الدجى لاراه بدرا
تماما قد تناقص للكمالِ
تخفّى لا يرى منه اضطرام
كنارٍ جمرها تحت الرمالِ
كظمناها عهودا منذ كنا
وحفظ العهد من شيم الرجالِ
فما حفظ المودة غير صابِ
جوازعه استخارت بالليالي
راى ركن المحبة في جمال
اضاء القلب من حلك الظلالِ
فكم دارت بقمراءٍ كؤوسا
لجيناً مثل بارقة اللآلي
وما كاس المدامة فينا تاهت
ولكن تاه بي سحر الدلالِ
وحسبي فيك انك كل وجدي
ولم أأنس بغيرك في الخيالِ
فهل لي في خيالك محض ذكرى
تذكرنا بايامٍ خوالِ
فياليت الذي شغل المعنى
تقلبه المواجع مثل حالي
وحسبك يادلالة كل عقل
سقاه الشوق من ماء الخبالِ
فذا عقلي تحيّر في صفاتٍ
فمن ذا لا يجنّ بذي الخصالِ
اتاني من سمائك وحيُ شعرٍ
فجاس القلب من دون اقتتالِ
رسول من هواك اشدّ فتكا
على الارواح من نضح النبالِ
يصبّحني بشعواءٍ ضروسٍ
ولم ارغب بحرب او سجالِ