عشرون عاما وجيب القلب يلتهفُ
عشرون مرّت الى انْ آذنَ الشغفُ
قد مرّ حينٌ وكنت الامس احسبه
أنْ لا لقاء الى أن تنشر الصحفُ
مستعطيا منك هذي الروح من ولع
حتى جثتْ مهجتي ازرى بها الشظفُ
اذ هزّني مثل خيط الشمس مضطربا
ذاك الفراق وهذا الخافق الدنفُ
فاستلّ روحي وخيط الليل يغزلها
واول الصبح بالاشراق يزدلفُ
فكن لخيط هواها عقدةً وهنتْ
قد هدها طيفها الملتاع والرهفُ
حتى التقينا ولكنْ دونما جسدٍ
ارواحنا في ضرام الحب ترتجفُ
في نسمة من شذاها اينعت شجراً
مثل العصافير جذلى فوقها نقفُ
قد دفّأتنا رحى الاشجان مضرمة
في دفأها لوعة الارواح تلتحفُ
فقلنا يا مطر الاجفان ويح غد
إنْ فرقتنا يد الاقدار والصدفُ
مازال صمتا عيون الليل تسكبنا
دمعا وحزنا مع الاهات ينذرفُ
لم يبق من دمنا المسفوح نزر هوى
ذنباً على مذبح العشاق يقترفُ
حتى سمعنا نحيبا للقلوب دوى
من ذعره كاد وجه الارض ينخسفُ
مذ جف جذري ومال الجذع منتظراً
زلفي لغيم عسى يندى له سعفُ
وكيف لا ينحني هماً بغربته
من راودته على اعثاقه الشعفُ
وقلنا يا لوعة الايام رفق صبا
مازال فينا فلول الشوق تأتلفُ