تخطَّ إلى المحتوى

تباركت الأرض التي تبنى على العجب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تَبَارَكَتِ الْأَرْضُ الَّتِي تُبْنَى عَلَى الْعَجَبِ

وَفِي ثَرَاهَا سَنَاءُ الْمُلْكِ وَالنَّسَبِ

سَعُودِيَّةُ الْمَجْدِ، يَا دُرَّ الْعُلَى أَبَدًا

يَا مَنْبَرَ الْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَالْأَدَبِ

هُنَا الرِّيَاضُ، وَهَدِيرُ الْفَخْرِ مُتَّقِدٌ

كَأَنَّهَا السَّيْفُ لَا يُثْنِي عَلَى رُكَبِ

وَهُنَا الْحِجَازُ بِأَصْدَاءِ النَّدَى سَطَعَتْ

فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ، قُدْسٌ عَلَى قُبَبِ

يَا كَأْسَ عَالَمِنَا، يَا مَجْدَ أُمَّتِنَا

قَدْ صَارَ حُلْمُكِ بِيَدِ الْمَجْدِ فِي طَلَبِ

عَلَى رِمَالِ جُدُودِ الْخَيْرِ قَدْ وَقَفَتْ

شُعُوبُ أَرْضِكِ تُحَيِّي أَشْهُرَ اللَّعِبِ

يَا مَنْ تُقَارِنُنا، عُدْ خَطْوَ مُرْجِفِكَ

وَاسْتَمْسِكِ الْعَجْزَ عَنْ إِنْصَافِ مَنْ جَبَبِ

إِنَّا عَلَوْنَا جِبَالَ الْأَرْضِ قَاطِبَةً

لَا مَرْجَ يَفْصِلُنا عَنْ عَزْمِنَا الصَّلْبِ

قُلْ لِابْنِ سَلْمَانَ إِنَّ الْمُلْكَ سَاطِعَةٌ

فِي أَيْدِ أَبْطَالِنَا، بَحْرًا وَبِالسُّحُبِ

أَهْلُ الْكَرَمِ، وَفِيهِمْ قَلْبُ مَمْلَكَةٍ

مِنَّا الْمُلُوكُ، وَأَرْضُ الْعَرَبِ لِلْعَرَبِ

أَمَامَ شِعْرِي، ائْتِنِي بِالْعَجْزِ مُنْكَسِفًا

فَالضَّوْءُ يُبْهِرُ عَيْنَ الْكَوْكَبِ الْمُتْعَبِ

هَذَا الْقَصِيدُ لَوِ انْشَقَّتْ لَهُ غُرَفٌ

فِي صَدْرِ دِيوَانِنَا، قِيلَ انْتَهَى الْكُتُبِ

يَا كَأْسَ عَالَمِنَا، قُومِي وَمُهْرَتُنا

فِي مَضْمَارِ عَزِّكِ، لَا رُعْبٌ وَلَا وَصَبِ

نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا جِئْنَا بِمَا لَفَظَتْ

رِيحُ الْمُنَافِسِ، كَانَ النَّصْرُ فِي سَبَبِ

خِتَامُهَا، يَا سَعُودِيَّاتُ، يَا عَلَمًا

رَفْرَفْتِ عُلْيًا بِأَشْجَارِ الْهَوَى الْعَذْبِ

وَيَا مُلُوكَ السَّمَاءِ، ضُمُّوا مَفَاخِرَكُمْ

فِي نَصْرِ كَأْسٍ، كَعُودِ الْمِسْكِ فِي عَصَبِ

وَرِيَاضُنا تَزْهُو بِحُلْمٍ بَاتَ مُكْتَمِلًا

أَكْرِمْ بِنَصْرٍ عَظِيمٍ يَفْتَدِي الْعَرَبِ

لَبَّيْتِ يَا أَرْضَنَا دَعْوَى الْمُنَى شَرَفًا

فَكُنْتِ شَمْسًا أَضَاءَتْ لَيْلَةَ التَّعَبِ