نَنْأَى إلى أَقْصَى مَدى ونُطيلُ
فَيَمسَّ أَشْوَاقًا لَنَا التَّنْكِيلُ
نَمْضِي بِنَارِ الْوَجدِ يُدمَى قَلْبُنا
ويُدَقُّ في أَحشَائِنا إِزْمِيلُ
كمْ مُتعِبٌ هَذَا التَّوحُّدُ إِنَّهُ
جَمْرُ الجَوَى وَالْرُّوحُ مِنْهُ تَسِيلُ
يَا نَاثِرًا صَيْفي عَلى طُرُقِ النَّوَى
هَذا الْخَريفُ عَلى الْشِّراعِ يَصُولُ
تَسَّاقَطُ الأنَّاتُ مِنْ طُوْلِ الْجَفَا
ولرُبَّمَا في قُربِها سَتَغُولُ
أَنَا لَستُ أَرجُو مِنْ بَقَائِكَ خَمْرَةً
أَنَا سُكْرُ كَأسِي مَسَّهُ قِنْدِيلُ
طَابَ المُقَامُ إذا انْفَلَتَّ مُغادِرًا
والطِّيبُ نَبْعٌ إنْ رَضِيتَ يَطُولُ
كُنْ جنّتي إنْ شئتَ كُنتُ لك التُّقى
لكنَّ نَاري حَرُّهَا سَيُحِيلُ
مَا كَانَ مِنْ نَبعٍ عَلى أَهْدَابِنا
جَردًا يَبابًا كلُّه سَيَحُولُ
لا تَخْتَبِر صَبرًا على نكدٍ طَغَى
إِنَّ الْقِيامَةَ آنُهَا وَتَجُولُ