تخطَّ إلى المحتوى

نهر من بشر يتدفق في الشارع

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

نهرٌ من بَشَرٍ يتدفَّقُ في الشارعِ

أجناسٌ شَتَّى

ألوانٌ وطوائفُ

فاكهةٌ طازجةٌ تُغريكَ ولا أحلى

ووُجوهٌ مقفلةٌ بالصَّمتِ

تُحاورُ في الذَّاتِ ضمائرَها وتُهاتِف.

أفواهٌ بالكلماتِ مُفتّحةٌ..

ومفخّخةٌ

والصَّوتُ تَجلّى

يَتآمرُ

يَلهُو أو يَشكُو لَغوًا فارغَ لا أَكثر..

ولسانٌ يَتَقاطرُ

ضَحْكاتٍ.. أنفاسًا حَرَّى

سُخريةًوغِناءً

ومَواجعَ سَكرَى

يَتلوها مَلّاحٌ يُفرِغُ أحمَالَ العَازفِ

ويَعودُ يُجازف

ومَلامحُ باليةٌ

ولأُخرَى إشعاعُ نَضَارَهْ

آذانٌ مُبصرةٌ تَترقَّبُ في سطحِ اللَّغْوِ الفارغِ

مَنْ يَطفو

هَرَبًا من هذا النَّهرِ الجَارفِ

وزهورٌ تركضُ في إِثرِ مَطاياها بالجرح

النازفِ

والسَّيلُ يلاقفُ

في الشَّارعِ تختلطُ الأوراقُ

وكلُّ الأجناسِ تُحاولُ

أنْ تخلُقَ نبضَ الشَّارعِ

والشَّارعُ يَتَمَوسَقُ أُغنيةً

تحتَ الأَقدامِ المَهوُوسةِ بالمَشْي إلى نبضِ

الوقتْ

والكلُّ يُزاحمُ

وأنا في المَوجِ المُتقلّبِ مَغمورٌ

لا قامةَ لي

مثلَ البَشَرِ المَاشينَ بلا هدفٍ

أتساءلُ بجُنونِ الفِكرة

مَن هذا؟..

مَن تلك؟..

ولا شيءَ يَهمّ

فالكلُّ سَيَمضي حتّى آخرِ وُجهتِهِ

وسَأمضي أيضًا بطريقي

لم أسمعْ.. لم أنظرْ.. لم أَتكلَّم

لا أذكرُ حتّى نَفسيَ في القَومْ

فلماذا أَتَساءلُ..

أو أتملّى في عينٍ لن تَذكرَني

ولِماذا قد أَلْحَقَ هَزَّةَ رِدفٍ ثائرةً

جُنّتْ وَ أَثارَتْ في الرَّكبِ جُنونْ

وأَثُوبُ إلى رُشدٍ حَاولَ أنْ يُنكرَني:

ماذا حَقَّقتُ أنا في هَذا اليَوم؟!!.