أَعاذِلَتي على التَّدْخينِ إِنّي
أُدَخِّنُ عَلَّني أَسْلُوْ هُمومي
فإِنْ صَدَقَ الطَّبيبُ بِما ادَّعاهُ
وأَوْدى بي خَلَصْتُ مِنَ الجَحيمِ!
وأُقسِمُ أَنّني لَوْلا مَعادي
لَكُنتُ أَخا المُدامَةِ والنَّديمِ
فَوا عَجَبي اسْتَقَمْتُ وكُلُّ شَيءٍ
بهذا العَيشِ ليسَ بِمُسْتَقيمِ!
فإِنْ أَكُ ساخِطاً فَعلى زَمانٍ
بِهِ يَعْدُوْ الَّلئيمُ على الكَريمِ
نُفُيتُ كَأَيِّ حُرٍّ عَنْ بلادي
وعِشتُ بِغُربَتي مِثلَ اليَتيمِ
فإِنْ رَضِيَ الزَّمانُ فلستُ أَرضى
ولوْ أَنّي نُفيتُ إِلى النُّجومِ!
أَنا ابنُ الشامِ كيفَ نُفيتُ عَنها
ويَرتَعُ في مَغانيها غَريمي؟
تَقولينَ اصْطَبِرْ؟ إِنّي صَبورٌ
فيا صَبْري على الوَغدِ الَّلئيمِ!