إِذا عَشِقَ الإِنسانُ ضَيَّعَ عِلمَهُ
وأَصبَحَ في شَكٍّ يَعيشُ ووَهْمِ
سَواءٌ جَهولٌ إِنْ أَحَبَّ وعالِمٌ
فلِلحُبِّ سَهْمٌ لا مَحالَةَ يُدْمي!
كَذلِكَ شَأْني في هَواكِ فَإِنَّني
عَليمٌ ولكنْ ما انْتَفَعتُ بِعِلمي!
وكانَتْ على قَلبي دُروعٌ كَثيرةٌ
فَكيفَ أُصيبَ القلبُ مِنكِ بِسَهْمِ؟
فَخافي بِيَ الرَّحمنَ إِنّيَ عاشِقٌ
وعِشقُكِ أَضناني وأَنحَلَ جِسْمي
تَدُورُ بِيَ الدُّنيا إِذا كُنتِ جانِبي
ويُصبِحُ في سَعْدٍ بِقُربِكِ نَجْمي
وأَسْكَرُ إِنْ أَبصَرتُ ثَغرَكِ باسِماً
فَكَيفَ إِذا بالثَّغرِ جُدْتِ بِلَثْمي؟
صِليني فَما أَبقى الهَوى بي عَزيمةً
وقَبلَكِ زَحْزَحْتُ الجِبالَ بِعَزمي!
صِليني فَإِنَّ الشَّوقَ ذَوَّبَ لَحْمي
ومَزَّقَ أَوصالي وفَتَّتَ عَظْمي!
ولَمْ يَبْقَ بي إِلا حُشاشَةُ مُهْجَةٍ
خُذيها وخَلّي الثَّغرَ يَنطِقُ بِاسْمي