تخطَّ إلى المحتوى

حقا لكل امرئ في الشعر ديدنه

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

حَقًّا لِكُلِّ امْرئٍ في الشِّعرِ دَيْدنُهُ

و أَفضلُ الشِّعرِ أَنقَاهُ وأَوْزَنُهُ

وأفضلُ الشِّعرِ ما كانَتْ تُدَندنُهُ

روحُ الْفتَىٰ وتُحاكِيهِ وتَسكنُهُ

ما كانَ عن جُملةٍ حَيرَىٰ تَطُوفُ بهِ

حولَ الْمَعاني، إذِ الْألْفَاظُ تُعلنُهُ

حولَ الْمعَاني وُصولًا حيثُ تُرشدُهُ

، فَمُسْتبَاحٌ يُسَلِّيهِ ويُحزنُهُ

مَعنَاهُ مُنغمِسٌ يَصفُو ومُقتَبَسٌ

و يَزدَرِي الْفَهْمَ مَن أضحَىٰ يُوطِّنُهُ

لِكُلِّ ذِي هالَةٍ في الشِّعرِ مَطلعُهُ

بينَ الْخَواتيمِ أوساطٌ تُزيِّنُهُ

والشَّاعِرُ الْفحْلُ مَن أَبيَاتُهُ وَلدَتْ

نِصْفًا غُمُوضًا ونِصْفًا شَعَّ مَعدنُهُ

نِصْفًا يَتُوهُ بهِ النُّقَّادُ تُوضِحُهُ

تَرْنو لِمَعْنَاهُ دهرًا، ليسَ تَفطَنُهُ

وذَٰلِكَ الشِّعرُ مَن أَرسَىٰ قَوافِيَهُ

فُلْكًا بِشَاطِئِهِ، والْمَوجُ يَفتِنُهُ

وشامِخًا راسِخًا يَشْدُو بِمَوقِفهِ

عَزفًا على الْعَزمِ في نَهجٍ يُلحِّنُهُ

وتَرقُصُ الْأنفسُ اغتَاظتْ ودَوَّخَها

فَوْضَىٰ منَ الشِّعرِ عَن ذاتِي أُدَنْدِنُهُ