من أنت حتى تهد اليوم أسراري
وعن يديّ تفك اليوم إسواري
من أنت تخنق صوتي إذ تفاجئني
إذ ما دخلت بلا طَرْقٍ إلى داري
من أنت تخنق صوتي ثم في صلفٍ
تروح تتلو على أذْنيّ أشعاري
تصوغ من ألمي لحنا وتعزفه
في كلّ حين على أنّات أوتاري
يا أيها الجرح في صدري تجول به
كخنجرٍ والغٍ فيه ومسمار
من أنت تحطم أسواري
وتحل متى شئت دياري
وتروح تكتّم أنفاسي
وتردد صلفا أشعاري
معْ ألمي تعزفها لحنا
والآلة عندك أوتاري
يا جرحاً يوغل في صدري
ما أصعبَ خرق المسمار
تحطم ظالما أسوار داري
وتنزع من يدي أحلى سوار
فقل لي من تكون بدون طرْقٍ
تجوس الدار في وضح النهار
وتخنقني فأغدو دون صوت
وتنشد أنت شعري! أي عار!
بصدري أنت يا جرحي عميقٌ
بقانٍ منك مصطبغٌ صداري
حطمت أسواري
وجست في داري
من أنت ويحك قلْ
يا أيها الزاري
من بعد خنقك لي
صادرت أشعاري
ردّدتها نغَماً
عزْفا بأوتاري
جرحي أحسك في
قلبي كمسمار