يا أمة الإسلام في أرض الهدَى
لتكاتفٍ وتعاضدٍ، مُدِّي اليدَا
يا أمة الإسلام هيا استيقظي
ولْتعلمي أنت المراد لها الردى
فالعالم الغرْبيُّ كشَّر نابه
وصدى النداء على الشفاه ترددا
أنت العدو، ولا عدوٌّ يُنتقَى
في مقبل الأيام إلاك غدا
كُتب الرباطُ عليك معْ فجر الهدى
بل في نفيرٍ دائمٍ طول المدى
والله خصّك بالجهاد عقيدةً
فاختار إحدى الحسنيين تعبّدا
إن الفداء شريعةٌ نوفي بها
حق الجهاد، ومن به قد خلّدا
هذي سراييفو يريق نجيعها
غدرًا، طغاة الصرب، حقدًا أسودا
بمدافعٍ هوجاء دكُّوا صرحها
هدموا الديار مدارسًا ومعابدا
أطفالها ونساؤها وشيوخها
بجهادهم، وبمن مضى مستشهدا
ما ساوموا عن دينهم وديارهم
صمدوا أمام الكفر لم يخشوا العدا
يتسابقون إلى الوغى ونداؤهم
«الله أكبر» في رباها غردا
حملوا السلاح مدافعين عن الحمى
واستلهموا قرآنهم والمسجدا
زهدوا الحياة بغير دين محمدٍ
فتواعدوا جنات عدنٍ موعدا
بالصرب حاكمها أقام مجازرًا
ليبيد شعبًا وادعًا وموحِّدا
قد خاب ظنًا أن يطيح بدينهم
فالدين في هذي الشعوب توطَّدا
بالدم والنفس الذكية روحها
تفدي بها دين السماحة والندى