يا سارح البيد ترعى في الربا الغنمَا
تنأى بنفسك عمَّن ألَّهُوا الصنمَا
خلَّفت خلْفك للشيطان مأدبةً
عُمَّارُها بالمعاصي ضيَّعوا الحلُما
غاصوا بحَمْأتها في غفلةٍ زمنًا
حتى استهانوا فعانوا الذل والسقما
ما بين شارب خمرٍ أو أخي لعبٍ
أو ماجنٍ، كلهم قد ضيعوا القِيَما
بين الْقِيَان ومن راياتهم قنيتْ
أو عند كاهنةٍ كم أهدروا الذمما
أو هُمْ على قَدَمِ الأصنام كم سجدوا
يبغون منها الرضا، يرجونها النعما
الناس في غيِّهم قد جاوزوا عَنَتًا
ما شرَّع الله من أحكامه نظما
تستهدف الخير والنعمى كأن لهم
عقدًا وثيقًا على البطحاء منتظما
وجَّهتَ خطْوكَ تنأى عن مرابعهم
عن كل دارٍ بها شيطانها جَثَما
حتى الطفولة لم تشهد بها عبثًا
بل كنت فيها مثال الطهر محتشما
طبْع الأمانة عنوانٌ عُرفتَ به
نهجٌ وثيق العرا ما كان منفصما
أنت الأمين الذي شاعت أمانته
بين الورى فغدا في أمرهم حكما
حكمتَ في أمرهم ما أن بدوت لهم
لولاك لاشتجروا فالأمر قد عظما
كلٌّ تداعَى لحمل الركن مبتدرًا
فخرًا يرام على الأجيال محترما