أتيتُ وبين عيوني الحرابْ
وملءُ دمي ثورةٌ واصطخابْ
أتيتُ أقلِّم أظفارَهم
وينهشُني ألفُ ظفرٍ وناب
أتيتُ أهزُّ الدجى كلَّه
وأُغمِد سيفي بتلك الرقاب
أنا نجمةُ الصبر ما همَّها
بما لفَّها من سواد السحاب
تعلّمتُ أشربُ من محنتي
ويسكر جرحي بخمر العذاب
فيا قبةَ «القدس» لا تحزني
فأبناؤك الصيد أُسْدٌ غِضاب
مشَوا ورصاصُ العدى فوقَهم
يدقّون للنصر بابًا فباب
فلستُ أبيع حسامَ «الحسينِ»
وقد شقّ عن شفرتَيْه القِراب
ولستُ أبيع جوادي الذي
تحدّى اليهودَ بيوم الصعاب
فإن اقتداري برغم الحصارِ
رماحٌ تُمزِّق ليل الذئاب
وإن الذي يركضون إليه
ولا يصِلون مرايا السراب