تخطَّ إلى المحتوى

النخل لاح لنا في أفقه قمر

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

النخلُ لاح لنا في أُفقِهِ قمرُ

يزهو به النصرُ والإيمان والظفرُ

النخلُ دارت عليه الأرض دورتَها

فكان قطبَ الرحى يسمو ويبتكر

ما أَمَّه ظامئٌ إلا وفاض له

نبعًا به غُرر الأفكار تزدهر

عادتْ لياليه أندى وهْي باسمةٌ

رغم العوادي وعاد الضوء ينهمر

بغدادُ أنتِ بعين الدهر رائعةٌ

والدهر لولاك يا بغداد يُحتضَر

من عصر «هارونَ» والدنيا برمَّتها

ترنو إليكِ ووجه الأرض يعتصر

ومرّت الحقبُ السوداء حائمةً

منها برغم أذاها وهْي تصطبر

«بغدادُ» لا أجهدَتْ «بغدادَ» عاديةٌ

فداك أرواحنا إن مسّك الضرر

نذرًا لنعطيك أرواحًا وأفئدةً

منا ويشهد حتى الطينُ والحجر

هذا العراق يدُ الرحمنِ تحرسهُ

فكيف يجرؤ أن يدنو له التَّتر

على فمي دمنةٌ للآن أحرفُها

تخضرُّ وهْي عنادٌ ليس ينصهر

بغدادُ أيقظْتِ فيَّ الحبَّ فانهمرتْ

مفاتنُ السحر وازدانت به العُصُر