رفع الصباحُ عن العيونِ لثاماَ
فمتى سيصحو خيلُنا إقداماَ؟
يا أمةً نزلَ الكتابُ بساحِهاَ
مجدًا تليدًا باذخًا وإماماَ
كنا وكانَ الشمسُ طوعَ بنانِناَ
ومضى الزمانُ لحكمِنا خدّاماَ
نبني الحضارةَ عزةً وطهارةَ
ونصوغُ من نورِ الهدى أحكاماَ
ما بالُ صرحِ الشامخينَ تصدّعاَ؟
وعلا الهوانُ رؤوسَنا إرغاماَ؟
أسرى التبعيةِ قد غدونا بعدماَ
قدنا الممالكَ جحفلاً وصياماَ
نستجدي رزقَ الطامعينَ بأرضِناَ
ونعيرُ سيفَ الفاتحينَ نياماَ
ويلٌ لأمةِ "اقرأ" إن أغمدتْ
أقلامَها واستمرأتْ أوهاماَ!
عودوا إلى الوحيِ العظيمِ فإنّهُ
حبلٌ يعيدُ للأباةِ زماماَ
ما العزُّ يُؤخذُ بالأماني وحدَهاَ
بل بالعلومِ نشيدُ الأعلاماَ
إن المنابرَ لن تعيدَ خلافةً
حتى نزيلَ عن القلوبِ ظلاماَ
من قلبِ مخبرِنا يشعُ ضياؤُناَ
وبعقلِنا نسترجعُ الإكراماَ
يا جيلَ أمتِنا ونبضَ فخارِهاَ
قم واصنعِ الفجرَ النديَّ لزاماَ
بالمصحفِ الهادي وبحثِ تقدّمٍ
نمحو الظلامَ ونقهرُ الآلاماَ
قد آنَ للعربيِّ أن يمضي إلىَ
قممِ الذرى، لا يرتضي الإحجاماَ
في كلِّ سطرٍ قد كتبتُ وصيتي:
"بالعلمِ تغدو أمتي إعظاماَ"
هي ذي خيولُ المجدِ أرسلتِ الصدىَ
فمن الذي سيطاولُ المقداماَ؟
الله أكبر.. لن نموتَ وإنّماَ
هي غفوةٌ.. سنهبُّ بعدَ قياماَ!