كُفّي النحيبَ.. فجُرحُ الصدرِ قد فُطرَا
واستنطقي الدمعَ، لا تُبقِي له أثرَا
يا دارَ "معرفةٍ" كنّا نلوذُ بها
كيف الدموع على محرابِكِ انفجرَا؟
جئنا نُعلِّمُ هذا الجيلَ نهجَ هُدىً
فجاءنا الجهلُ في بارودِهِ سقرَا!
"دلالُ".. يا زهرةَ الأحزانِ معذرةً
إن صار يُتمُكِ فينا اليومَ مؤتمرَا
مات السندْ.. مات من ترجين طلعتَهُ
وبات حلمُكِ كالقنديلِ منكسرَا
تبًّا لقومٍ، ترابُ الأرضِ عندهُمُ
أغلى من الروحِ، هل ضلّوا بنا البصرَا؟
أين القبائلُ؟ أين العُرفُ في حكمٍ؟
أم بات حكمُ الزنادِ اليومَ منتصرَا؟
عاث التخلفُ، والأوجاعُ جاثمةٌ
ومنطقُ العقلِ لا يُلقى له خبرَا
يا ويحَكم.. كيف يُبنى موطنٌ بيدٍ
تسقي اليتامى سمومَ الموتِ والكدرَا؟
إن المعلّمَ في "المعارفِ" هيبتُهُ
هي الصمودُ، إذا ما جهلُكم كفرَا
يا صاحبَ الجاهِ أصلِحْ في قبائلنا
فالصلح يبقي لنا التاريخ مزدهرا
صبراً "دلالُ".. فإن العلمَ موعدُنا
نبني به الغدَ، لا رجمًا ولا حجرَا
مدارسُ "المعارفِ" الشما سوف ترىٰ
نورًا، وإن أطبقَ الظلامُ واعتكرَا