تخطَّ إلى المحتوى

سبحان من أوجد الأكوان من عدم

غير معروف

٢٧ بيت

المديح

سُبحانَ مَن أوجدَ الأكوانَ مِن عدمِ

وأنزلَ الوحيَ للتشريعِ والمِللِ

خلقَ البريةَ مِن طينٍ ومِن نطفِ

وخصَّ طهَ بآيِ النورِ والحُللِ

وصاغَ مِن فيضِ أنوارِ النبيِّ مدى

تمامِهِ بعدَ طهَ سيرةَ البطلِ

وحفَّ مسرى هداهُ ب"الإمامِ" لنا

مشكاةُ علمٍ، وصنوُ القولِ، والعملِ

يا كعبةَ اللهِ حيي مَن حللتِ بهِ

فأنتِ أمٌّ لكلِّ الخلقِ والرسلِ

يا نفسَ "أحمدَ" والآفاقُ تشهدُ لي

أنَّ الضياءَ عليٌّ، طابَ مِن رجلِ

هو الذي صدقَ المختارَ في صغرٍ

وما انحنى لعروشِ الجهلِ والهبلِ

"بابُ المدينةِ" علماً لا يُحاطُ بهِ

مَن رامَ سقياً غدا مِن فيضِهِ الثملِ

نفسُ النبيِّ ومشكاةُ العلومِ بهِ

وبابُ كلِّ وصولٍ بارعٍ جزلِ

لا نرفعُ العبدَ رباً في غلوِّ هوىً

ف"اللهُ" أعظمُ مِن نقصٍ ومِن مثلِ

لكننا نُنزلُ القدرَ الرفيعَ لهُ

بينَ الرسولِ وبينَ الخلقِ كالجبلِ

هو الكريمُ الذي كانت بصيرتُهُ

نوراً يبددُ عن أرواحِنا الظللِ

سيفُ الإلهِ الذي ردَّ البغاةَ وما

يوماً تلعثمَ عندَ الموتِ والوجلِ

عينُ اليقينِ التي لم تنحرف أبداً

وقلبُ كلِّ شجاعٍ صادقٍ بطلِ

لم يرهب الموتَ في فراشِ أحمدِهِ

بل باعَ للهِ نفساً غيرَ ذي وجلِ

في المهدِ كانت أماني العُلى رُفعتِ

وفي المحاريبِ كانَ الرمزُ في الأزلِ

نحنُ اليمانونَ ما خُنّا الولاءَ ولا

أرخت عزائمَنا أغلالُ ذي دخلِ

نحنُ الذين يروعُ الكونُ وقفتَنا

بحبِّ عمارَ والأصحابِ في الجملِ

عشقٌ عليُّ المدى، سنيُّ منبتِهِ

شيعيُّ وجدٍ بلا زيفٍ ولا مللِ

يا "أيها النبأُ" المكنونُ حكمتُهُ

ميزانُ عدلٍ بعيدٍ عن لظى الغللِ

أنتَ الذي صانَ في الميدانِ رايتَنا

بالصارمِ العذبِ في حلٍّ وفي نزلِ

خلفتَ فينا بياناً لا مثيلَ لهُ

في "نهجِ" مَن فجرَ الإعجازَ بالجملِ

يا ربِّ ثبت على نهجِ الإمامِ خطىً

تبقى على العهدِ لم تعبث بها عللي

اللهُ يرحمني إذا جاءَ الحسابُ غداً

فما رجوتُ سوى توفيقِ ذي الأجلِ

فاصرف عن القلبِ أوهاماً تضللُنا

وسددِ القلبَ بينَ القولِ والعملِ

يا آلَ بيتِ رسولِ اللهِ حبُّكمُ

نبضٌ بيعربَ ما بادت ولم تزلِ

صلى الإلهُ على طه وعترتِهِ

ما اهتزَّ نبضُ الهوى للإمامِ "علي"