قِفْ بِالزمانِ فَفِي أَعْطَافِهِ أَمَلُ
هُنَا عَلِيٌّ، هُنَا التَّارِيخُ يَكْتَمِلُ
شَبَّتْ خُطَاهُ عَلَى التَّنْزِيلِ فَلْسَفَةً
فَكُلُّ آيٍ بِنُورِ الوَجْهِ تَتَّصِلُ
يَوْمَ انْبَرَى لِفِجَاجِ "الأَزْدِ" حَيْدَرَةٌ
يَطْوِي الفَيَافِيَ، لَا هونٌ وَلَا كللُ
لَهُ لِسَانٌ لَوِ اسْتَسْقَى الغَمَامُ بِهِ
لَسَالَ شهْداً، وَغَابَ الصَّابُ وَالعَلَلُ
هو البَيَانُ إِذَا مَا جَاشَ مَنْطِقُهُ
وَهُوَ المَنِيَّةُ لَا تُبْقِي لَهَا الحِيَلُ
وَافَى "الإمام" وَفِي جَفْنَيْهِ بَارِقَةٌ
مِنْ نُورِ أَحْمَدَ، لَا يَخْبُو لَهَا شُعَلُ
هَمْدَانُ" تَسْجُدُ، وَالأَيام خَاضِعَةٌ
لِسِحْرِ قَوْلٍ لَهُ الأَلْبَابُ تَمْتَثِلُ
أَعْطَيْتَ صَنْعَاءَ عَهْداً لَا انْقِطَاعَ لَهُ
حُبُّ "الإمام" بِهِ الأَرْوَاحُ تَنْتَقِلُ
هُوَ العَرُوبَةُ إِذْ تَسْمُو بِخَالِقِهَا
وَهُوَ الشَّجَاعَةُ لَا خَوْفٌ وَلَا وَجلُ
يَا كَعْبَةَ العِلْمِ، جِئْنَا نَسْتَقِي أَدَباً ..
فَمِنْ مَعِينِكَ يَرْوَى القَحْطُ وَالمِلَلُ
فَاخْلُدْ بِمَكْرُمَةِ التَّبْلِيغِ، حَبْلُ وَفَا
بَيْنَ النُّبُوَّةِ وَالأَنْصارِ مِتَّصِلُ
عَجِّلْ بِرَكْبِكَ حَيْثُ المَجْدُ يَرْتَحِلُ
وَلُذْ بِشَمْسٍ بَهَا التَّارِيخُ يَكْتَحِلُ
أَقْبَلْتَ يَا رَجَبُ الصبُّ الَّذِي عَظُمَتْ
فِيهِ المَوَاهِبُ، وَانْجَابَتْ بِهِ العِلَلُ