تخطَّ إلى المحتوى

أن لا إله سواك ما الكلمات

غير معروف

٨١ بيت

الزهد

أنْ لا إلهَ سِواكَ ما الكَلماتُ

تِلكَ التي سَتُطيقُها الكلماتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ ناءَ بِحِملِها

عِلمُ الكَلامِ وضاقَتِ اللَّهَجاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ عاشوا عِزَّها

أصْحابُ سَيِّدِنا الرَّسولِ وماتوا

ان لا إله سواك زادي هاهنا

وهناك ذخري والعظام رفاتُ

ان لا إله سواك تغني يوم لا

يغني الملام وتنفع الحسراتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ لَوْ نَطَقَ الحَصى

لَشَهَدْنَ أنَّكَ لِلْمَدى مِشْكاةُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ نُورُ بَصيرةٍ

ضَلَّتْ عَنِ النَّهْجِ القَويمِ طُغاتُ

أَنْ لا إِلهَ سِواكَ رَهْبَةُ مَشْفِقٍ

زَحَفَتْ إِلَيْهِ مِنَ المَدى الرَّوعاتُ

أَنْ لا إِلهَ سِواكَ يا رَبَّ الوَرى

أَنْتَ المُلاذُ إِذا دَهَتْ كُرُباتُ

أَنْ لا إِلهَ سِواكَ جِئْتُ بَخَيْبَتي

وَثِقَالِ وِزْرٍ ناءَتِ الخَطَواتُ

أَنْ لا إِلهَ سِواكَ خَجْلَةُ مُخْبِتٍ

كَسَرَتْ حَنايا رُوحِهِ الهَفَواتُ

أَنْ لا إِلهَ سِواكَ أَغْرَقَني الهَوى

حَتَّى طَغَتْ في بَحْرِهِ الزَّلَّاتُ

أَنْ لا إِلهَ سِواكَ نُورُ بَصِيرَتي

إِنْ أَظْلَمَتْ في سَيْرِيَ الطُّرُقاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ ذَلَّ لِعِزِّهِ

مَنْ فِي السَّماءِ، وكَلَّتِ القُدُراتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ رَبٌّ واحِدٌ

والملحدونَ عُقولُهُم أشَتَاتُ

أَنْ لا إِلهَ سِواكَ لَوْ عَرَفوا الهُدى

لَغَدَتْ لِكُلِّ العالَمينَ نَجاةُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ غَرْبٌ تائِهٌ

عَبَدَ العُقولَ، وخَانَهُ الإثَّباتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ قَدْ ظَنُّوا العُلا

فَلَكاً، وغَابَتْ عَنْهُمُ الآياتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ عبدك واقِفٌ

بِالبابِ، ترجىٰ عندك النفحاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ لَسْتُ بِذاهبٍ

حَتَّى تُغِيثَ وتُنْزَلَ الرحماتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ جِئْتُكَ مُخْبِتاً

وَجِلاً، تُناجي قُدْسَكَ الزَّفَراتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يَحْيا خافِقِي

وبِكَ اسْتَقَرَّتْ هَذِهِ النَّبَضاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ نَبْضُ مَواجِعِي

سَحَّتْ لِعِزِّ بَهائِكَ العَبَراتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ كَمْ ذُهِلَ النُّهى

لَمَّا سَرَتْ في كَوْنِكَ الذَّرَّاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ هَلْ يَدْرِي المَدى

أنَّ الوجُودَ بِقَبْضَتِيكَ فُتَاتُ؟

أنْ لا إلهَ سِواكَ في طَيِّ الفَضا

لَكَ في المَجَرَّةِ سَجْدَةٌ وصَلاةُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ حارَ بِسِرِّها

مَنْ يَدَّعونَ العِلْمَ، وهْيَ هِباتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ لَوْ نَظَرَ المَدى

لَرَأى جَمالاً، سِرُّهُ الآياتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ في مَلَكُوتِهِ

دارَتْ بِأمْرِ صَنيعِهِ النَّسَماتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ ذُلُّ ضَراعَةٍ

رفعتْ لِجُودِ جلالك الحاجاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ في أعْماقِنا

صَوْتٌ يُنادي: مفرج الكرباتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ لَوْ لَمْ تَهْدِنا

ضَلَّ المَسِيرُ، وضَاقَتِ الطُّرُقاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يا مَنْ ذِكْرُهُ

شَهْدٌ، تَطيبُ بِذِكْرِهِ الأَوْقاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يا مَنْ وجْهُهُ

يَبْقى، ويَفْنى الكَوْنُ واللَّذَّاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يا أَمَلِي الَّذي

لَمْ يَنْقَطِعْ، حِينَ انْتَهَتْ لَذَّاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ مَنْ عَرَفَ الهُدى

طَابَتْ لَهُ في عَيْشِهِ الخَلَواتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يا مَنْ بَدْؤُهُ

حَقٌّ، وتَوْحيدِ الإلهِ نَجاةُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ في نَبْضِ الدُّنا

رُوحٌ، تُسَبِّحُ بِاسْمِهِ الذَّرَّاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ نَحْنُ بِبابِهِ

فُقَراءُ عفو، عِنْدَهُ الخَيْراتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ في قعر الحشا

غَيْبٌ، وتَعْلَمُ ما حَوَتْ نِيَّاتُ

أَنْ لا إِلهَ سِواكَ يا سَنَدَ الَّذي

ضاقَتْ بِصَدْرِ شَبَابِهِ الحَسَراتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يا رَبَّ الوُجودِ

أَنْتَ العَزيزُ، وكُلُّنا أَمْواتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يا مَنْ رَحْمَتُهْ

وسِعَتْ، وضَاقَتْ عندنا الكَلِماتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ في صَمْتِ الألىٰ

نُطْقٌ، وبِاسْمِكَ تَهْدَأُ الرَّوْعاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يا مَنْ لَمْ يَلِدْ

حاشا وقد جاءت به الآياتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ لَوْ عَرَفوا الهُدى

لَغَدَتْ لِكُلِّ العالَمينَ نَجاةُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يا مَنْ جُودُهُ

كَالغَيْثِ، تَهْطِلُ عِنْدَهُ الرَّحماتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ في ذَرَّاتِنا

حُكْمٌ، تُسَبِّحُ بِاسْمِهِ الذراتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يا رَبّاً لَهُ

فِي القَلْبِ أَوْرادٌ وتَسبيحاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يا مَنْ فَضْلُهُ

عَمَّ المَدى، وتَهَلَّلَتْ رَحَماتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يا مَنْ بَيْنَهُ

بل بين عَفْوِكَ لا تُسَدُّ قَناتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ سِرٌّ لمْ يَزَلْ

يَحْمي المُنيبَ، وتُقْبَلُ التَّوباتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ كَمْ نَفَحَتْ بِنَا

رِيحُ اليَقينِ، وطَابَتِ الجناتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ في جَبَروتِهِ

ذَلَّ الطُّغاةُ، وخَانَتِ القُوَّاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يا رَبَّ الوَرى

لَكَ في المَدى التَّحْميدُ والصَّلَواتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يَوْمَ حِسابِنا

أنْتَ المُلاذ، وتَعْظُمُ الحَسَناتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ نَحْنُ عبيدهُ

وبِرِزْقِهِ تُسْتَكْمَلُ الأقْواتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يا مَنْ عِزُّهُ

باقٍ، ويَفْنى المُلْكُ والسَّاداتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ مَنْ رَجِيَ الرِّضا

مَحَتِ الإنابةُ ما جَنَتْ يدَاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ في آفاقِنا

نُورٌ، تُبَدَّدُ عِنْدَهُ العَثَراتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يا رَبَّ العُلا

مَنْ لِلْكَسِيرِ إذا دَهَتْ كُرُباتُ؟

أنْ لا إلهَ سِواكَ سُبْحانَ الَّذي

أَعْطى الكَثِيرَ، وبُورِكَتْ لَذَّاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ آخِرُ عَهْدِنا

في هَذِهِ الدُّنْيا، وتَمَّ مَمَاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يا رَبَّ المَدى

لَكَ في العَوالِمِ هَيْبَةٌ وسَماتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ في خَفَقانِنا

سِرٌّ، تُرَدِّدُ لَحْنَهُ النَّبَضاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ في جَلَواتِنا

ذِكْرٌ، وفي خَلَواتِنا خَشْياتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ عِزٌّ باقِيٌ

والكونُ يَفْنى، تَنْقَضي لَذَّاتُ

أَنْ لا إِلهَ سِواكَ آخِرُ لَفْظَةٍ

عِنْدَ المَماتِ، وتُكْتَمُ الصَّرَخاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ صَوْتُ حَقيقةٍ

خَرَّتْ لِهَيْبَةِ صَوْتِها الهَاماتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ نُورٌ لَمْ يَزَلْ

يَهْدي، ولَوْ كَثُرَتْ هُنا الشُّبُهاتُ

أَنْ لا إِلهَ سِواكَ مَنْ عَرَفَ الهُدى

طَابَتْ لَهُ في عَيْشِهِ الخَلَواتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ مَنْ طَلَبَ العُلا

من غير بابِكَ، فَاتَتِ الدَّرَجاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ يا مَنْ رِزْقُهُ

يَهْمي، وتَنْزِلُ لِلْورى البَرَكاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ في حَرَكاتِنا

أَمْرٌ، وفي سَكَناتِنا طاعاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ ما أَحْلى اللِّقا

يَوْمَ انْقِضاءِ الهَمِّ والجَنَّاتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ في غَسَقِ الدُّجى

لَكَ في القُلوبِ الطَّاهِراتِ بياتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ لَوْ فُقِدَ الهُدى

لَمْ تَبْقَ لِلْعَيْشِ الرَّغيدِ سِماتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ آخِرُ قَوْلِنا

فاجْعَلهَ يَوْمَ تُحَشْرِجُ الزَّفَراتُ

أنْ لا إلهَ سِواكَ سِرُّ بَقائِنا

وإلَيْكَ وحْدَكَ مَرْجِعٌ ومَمَات

أَنْ لا إِلهَ سِواكَ خَتْمُ قَصِيدَتي

فاجْعَلْ بِمَنِّكَ هَذِهِ المُنْجاةُ

أَنْ لا إِلهَ سِواكَ رَبِّي وحْدَهُ

وعَلَى النَّبِيِّ الهاشِمِيِّ صَلاةُ