تخطَّ إلى المحتوى

الشوق يسري في وريدي يركض

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

الشوقُ يسري في وريدي يركضُ

تلقاءَ مكةَ، والشعورُ يُهيِّضُ

لاتعذلوا قلبي بعشقٍ مُضرَمٍ

فإلى ثراها كم يهيمُ ويَنبِضُ!

فتسابقتْ درُرُ الحروفِ قصيدةً

والغزْلُ فيها مُحكَمٌ لا يُنقَضُ

وحمائمُ الحرمينِ زاد شِغافُها

فتعانقتْ،والأمنُ سربٌ يُعرَضُ

يممتُ روحيَ نحو كعبتِنا التي

بوشاحِها طهرٌ عظيمٌ أبيضُ

طافتْ قلوبُ الوالهين برَحْبِها

والعشقُ في الركنِ اليمانيْ يُمْحَضُ

تبكي العيونُ صبابةً وشكايةً

فعُيونُ أربابِ الأسى لاتَغمُضُ

تقتاتُ من وجعٍ تثاقلَ حِملُهُ

ودموعُها خلفَ المقامِ تفضفضُ

ونفوسُنا حُبلى بوِزرِ ذنوبِها

فإذا بهِ بين المشاعرِ يُجهَضُ

فكمِ ارتوتْ روحٌ بزمزمِ مائهِ!

فسرى يضمّدُ كلَّ آهٍ تُمرِضُ

فيطيبُ خاطرُ من تَفطَّرَ قلبُهُ

نبضاتهُ تُعلي الشعورَ وتخفِضُ

فبمكةَ الأرواحُ تلثمُ تُربها

فبهاؤها للقاصدين يُعوِّضُ

وبمكةٍ نبضُ الوجودِ، ونورُها

فِي قلبِ عالمِنا منارٌ يومِضُ

مَا أعذبَ الهمساتِ في أحضانِها

بوداعِها خطوي المتيّمُ ريّضُ