تخطَّ إلى المحتوى

نون تزف ركابها الأنواء

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

نونٌ تَزفُّ رِكابَها الأنواءُ

ويُحاكُ من نغمِ الثناءِ رداءُ

ويطوفُ بالعلياءِ تيهُ مقامِها

فتغارُ من إبراقهِ الجوزاءُ

هي جنةٌ والغرسُ فيها مثمرٌ

والحبُّ والقلبُ الرؤومُ رواءُ

والدوحُ حضنٌ للأمانِ، وهمسُها

لحنٌ تهدهدُ حرفَهُ الأجواءُ

والزهرُ يَبْسمُ ثغرُهُ من رقةٍ

ملكتَ هواهُ الفاتنُ الغيداءُ

والطيرُ يشدو بالحبورِ لمجدِها

لا مالكٌ غنَّى ولا الورقاءُ

هي درّةٌ تُحيي الحياةَ بوبلِها

فتوضأتْ من روحِها السراءُ

هي مَعْلمٌ صدحَ المدى بِشموخهِ

والصيتُ يبرقُ والرؤى شمَّاءُ

هي عائشٌ هي فاطمٌ وخديجةٌ

في السبقِ آسيةٌ بل العذراءُ

سفَّانةٌ ولاَّدةٌ وتماضرٌ

وجهيزةٌ ويمامةُ الزرقاءُ

بلقيسُ ساميةٌ وأيضاً غادةٌ

أنْعِم ب نورةَ كُلهنّ سناءُ

حواءُ تُشرقُ للوجودِ بشمسِها

والحاءُ نبعُ عطائها والباءُ

حواءُ روحٌ للجمالِ، وحسنُها

سحرٌ تهادى حولهُ الشعراءُ

حواءُ مملكةُ الشعورِ، ونبضُها

كالغيثِ فاهتزتْ له الجدباءُ

حواءُ فكرٌ ناضجٌ ومبادىٌ

وعقيدةٌ وشمائلٌ حسناءُ

فتسلَّحتْ بوقارِها وبدينِها

ثَبَتتْ فتاهَ بساحِها الأعداءُ

فلها المنابرُ والقصائدُ والعلا

ولها المنى ورديفُها الخنساء