تخطَّ إلى المحتوى

من شاخ فينا لم يزل جبارا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

مَن شاخَ فينا لم يزلْ جبارا

يَسْتَلُ من فَكِ الظلامِ نَهارا

يأوي إليه الطيرُ من أفق الردى

مِنْ بعد ما امتلأ الفضاءُ دَمارا

ليلُ العراق يطولُ مِنْ أحزانه

والدمع يُمسي في المدى أنهارا

من للغُزاة ومن سيشفي صدرنا

سيقوله فجرٌ يَشُقُ غبارا

يا أيها الفجر الجديرُ بطُهرِهِ

يا جمرةً منها الوجودُ أنارا

فيمَ السؤال وأنت عين جوابِهِ

فاصنع رعودَكَ واعتلِ الإعصارا

أرِّخْ مَهانة عجزنا في مَشهدٍ

فيه الشعوبُ تقولُ لستَ تُجارى

من بعد ما قَصَفَ الوجودُ وجودَهُ

أضحى مِثالاً يُلهبُ الأحرارا

يا أيها الفجر الأبي كرامةً

يا من تَردُ على الحصارِ حصارا

ليلُ العراق وإن تزينَ وجههُ

يزدادُ قُبحاً كُلما تتوارى

يا أيها الفجر الأحق بعزنا

أنتَ المُهاب لمن يُسيءُ جهارا

ولمن تقدَّسَ كُفرُهُ بِخُشوعِهِ

ولمن تزندق كي يزيد وقارا

يا فجرنا يا من تُتوجُ سيداً

أنتَ الذي في بَعثِهِ نتبارى

ليلُ العِراقِ حكاية أزليةٌ

أَدْرِكْ بِرَبكَ مَنْ يَموتُ مِرارا