حَررْ أَشْباحَ الكَلِماتِ
وَاسْكُنْ في روح الأَبْياتِ
كرر أَحْزاني يا قلبي
كَيْ تُدْرِكَ نَبْضَ مُعاناتي
وَبهذا تَمضي في سُحُبٍ
وَسَتُمْطِرُ عِطْرَ حَبيباتي
يا ذاتاً تَسْكُنُ في ذاتي
يا أَصْلَ الشَوقِ وَحالاتي
يا حُزْنَ الكَونِ بأنفاسي
وَرَبيع الفَقْدِ بغاباتي
من لي في فقدكَ يا حُبي
مَن يُدركُ مَعنى المَأساةِ
قد ضاقَ العيشُ على حزنٍ
فالدُنيا سِجنٌ بشَتاتِ
وَجُفونُ الروحِ مُيبَسَةٌ
وَزُهوري تَبكي مَوْلاتي
في دُنيا الزَيفِ أَهيمُ أَنا
وَأَعيشُ بفضلِ مُواساتي
زادي أوجاعي يا أُمي
والمَاءُ دِماءُ الغاراتِ
تَعِبٌ أَحْتاجُ لِمَمْلَكَةٍ
كَيْ أَجْمَعَ شَمْلَ الأَمواتِ
وَدُموعي أَصْدَقُ مَرْحَلَةٍ
في لَحْظَةِ تَأبينِ الذاتِ
ما بَينَ الحُزْنِ وَسَطوَتِهِ
قَدْ ثارَ الشِعرُ براياتي
أَتَذكَرُ أَشياءَ الماضي
وَعُيونُ الجَدَّةِ مِرآتي
أَصحو في فَجْرٍ وَضَّاءٍ
وَمَعي ضَحِكاتُ العَمّاتِ
وَأَبي في حَالَةِ إِشْراقٍ
كالشمسِ تُضيءُ بباحاتي
أَفْراحٌ تُزهرُ أَفْراحاً
وَنِساءُ الكونِ فَراشاتي
أَيَضيقُ الكَونُ على قَمَري
وَتَضيعُ جَميعُ قَصيداتي
لن أكتُبَ شِعراً في عَصْرٍ
لا يُدْرِكُ مَعنى الكَلِماتِ
أَعوامٌ مَرتْ يا أُمي
وَبحاري تَرْفُضُ مَرْساتي
الآنَ الآنَ أَقولُ كَفى
مقهورٌ يَمْضي بثَباتِ
الآنَ الآنَ أَقولُ هُنا
إِني أَحتاجُ نِهاياتي