يُسَلينا التَفَكُرُ في المُحالِ
هُروباً مِنْ سَخافاتِ المَنالِ
كأَنا ما بَلَغنا أَي شَيءٍ
لِكَثرَةِ ما احتَكمنا للخَيالِ
تُبَعثِرُنا الرياحُ بِغيرِ ذَنبٍ
وَتَرمينا إلى سَفحِ الزوالِ
وَأَصدَقُ ما يُعاني المَرْءَ حُزْنٌ
يُصيبُ الصَدرَ مِنْ جِهَةِ الشِّمالِ
وَأكذَبُ ما يُعاني المَرْءَ شَوقٌ
إلى الأَحبابِ في كَنَفِ الهِلالِ
أيا دارَ الرَّخاءِ كَما عَهدنا
سَلامٌ كُلَّما مَرَّتْ ببالي
وَيَشفيني التَفكُرُ في هَواها
لأنَّ فؤادها يَرثي لحالي
وما ضَيرُ الفُؤادِ مَتى أَتاها
سَيَظفَرُ بالنَسائِمِ والظِلالِ
مُدللتي الصَغيرةُ كُلُ روحي
وَعينُ الحُسنِ في وَصْفِ الكَمالِ
هِيَ المِعراجُ في أُفُقِ الأَماني
وَأَطهَرُ ما يُؤَرَّخُ في الجَمالِ