تخطَّ إلى المحتوى

أأنطق في المحافل أم أغني

غير معروف

١٣ بيت

المديح

أَأَنْطِقُ في المَحافِلِ أَمْ أُغَنِّي؟

وفيكَ البَحْثُ يَرْفُلُ بالتَّمَنِّي؟

رَمَيْتَ بِصَدرِكَ العالي جِبالاً

مِنَ الأفكارِ.. لَمْ تصدأ وتَحني

عَلَوْتَ مَنارةَ الإبداع حتَّى

تَهَيَّبَكَ السُّها في كُلِّ فَنِّ

تُعاقِرُ خَمْرَةَ الحَرْفِ المُصَفَّى

وتَغْرِفُ مِنْ بِحارٍ لا تَأَنِّي

مَدَدْتَ يَدَ "التَّناصِ" إلى قَصيدٍ

يُسابِقُ ريحه في كُلِّ ظَنِّ

تَتَبَّعْتَ "اليَمانِيَّ" المُعَلَّى

بِرُوحٍ لا تُقادُ بِلَيْتَ.. أَنِّي

فَكُنْتَ لَهُ مَداراً، بَلْ قَراراً

وذِهْناً ثاقِباً لم يَطْمَئِنِّ

كَأَنَّكَ في "مَجَازِكَ" طَوْدُ عِلْمٍ

وفي "تَحقيقِكَ" الإعجازُ مَنِّي

نَحَتَّ مِنَ السُّكوتِ بَيانَ سِحْرٍ

وغُصْتَ بِلُجَّةٍ في غَيْرِ أَمْنِ

فَلا نَحْتٌ عَلى صَخْرٍ.. ولكِنْ

غِرافٌ مِنْ نُمَيْرٍ.. لَيْسَ يَفْنِي

أَيا زَبْدِيُّ.. حَسْبُكَ مِنْ فَخارٍ

بِأَنَّكَ في العُلا "عَلَمٌ" كَأَنِّي

رَقَيْتَ.. ومَا بَرِحْتَ تَرومُ أُفْقاً

يَخِرُّ لَهُ سَوادُ المُستَكِنِّ

فَعِشْ لِلعِلْمِ سُلطاناً فَريداً

فَأَنْتَ "المَنْتصُرُ" في كل فنّ