تخطَّ إلى المحتوى

شهر على هام الزمان محلقا

الرمل

٢٠ بيت

الزهد

شهرٌ علىٰ هَامِ الزَّمَانِ مُحَلِقَا

وبِتاجِ سُلطانِ البيانِ تَفوقَا

وَافَى.. فَأَخْرَسَ كُلَّ شَهْرٍ قَبْلَهُ

وَبِنُورِ "تَوْحِيدِ" الإِلهِ تَأَلَّقَا

هُوَ مَوْسِمُ الأَحْرَارِ.. مِحْرَابُ التُّقَى

وَبِصِدْقِ وَعْدِ اللهِ كَانَ المُوثِقَا

تَأْتِي السَّكِينَةُ فِي مَوَاكِبِ فَجْرِهِ

وَيَظَلُّ لِلْبُشْرَى رِدَاءً مُغدِقا

سَجَدَ الزَّمَانُ لِهَيْبَةٍ فِي لَيْلِهِ

وَالكَونُ مِنْ خَلْفِ المَصَابِيحِ ارْتَقَى

يَا طَالِبَ الفردوس.. هَذَا شهرنا

فِيهِ التُّقَى صَارَ السبيل الأرفقَا

فَاشْدُدْ حِيَازِيمَ الصِّيَامِ بِعِزَّةٍ

وَانْهَلْ.. فَإِنَّ الخير فِيهِ تَدَفَّقَا

فِيها "الزَّكَاةُ" طَهَارَةٌ لِنُفُوسِنَا

وَ"الجُودُ" بَحْرٌ بِالعَطَاءِ تَحَقَّقَا

كَمْ قد سَجَدْنَا وَالخُشُوعُ يَقُودُنَا

حَتَّى الغَمَامُ لِدَمْعِنَا قَدْ أَشْفَقَا

يَا لَيْلَةً فِيهَا الذُّنُوبُ تَسَاقَطَتْ

وَالفَجْرُ مِنْ فَيْضِ الهِدَايَةِ أعبقا

فِي "لَيْلَةِ القَدْرِ" الَّتِي أَنْوَارُهَا

فَاقَتْ أُلُوفَ شُهُورِنَا.. بَلْ أَسْبَقَا

فِيهَا المَلَائِكُ فِي المَحَافِلِ حُوَّمٌ

وَالرُّوحُ فِيهَا بِالسَّلَامِ تَرَقْرَقَا

لَمَّا تَلَا "جِبْرِيلُ" أَوَّلَ (آيةٍ)

خَرَّ الوجودُ لِصَوْتِهِ.. وَتَدَفَّقَا

هَذَا "الجِهَادُ" طَرِيقُنَا وَشِعَارُنَا

مَا ضَلَّ مَنْ لِخُطَاكَ يَوْمَاً أَخْفَقَا

نَحْنُ الَّذِينَ بِحَبْله اعتصمت لنا

رُوحٌ.. أَبَتْ أَنْ تَنْحَنِي.. أَنْ تَغْرَقَا

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ مَا رَعَدَ السَّمَا

أَوْ فَاضَ نُورُكَ فِي المَدَائِنِ أَشْرَقَا

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ.. مِلْءَ يَقِينِنَا

أَنَّ الرَّسُولَ هُوَ المَلَاذُ الأَوْثَقَا

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ مَا سجد الملا

رَغَبَاً، وَدَمْعُ الشَّوقِ فِيكَ تَرَقْرَقَا

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ ما اتَّحَدَ الهدىٰ

في شَهْرِ جُودِكَ.. واليَقينُ تَوثَّقَا

أَبْشِرْ أَخَا الإِسْلَامِ.. نَصْرُكَ قَادِمٌ

هَذَا هُوَ الوَعْدُ المُبِينُ مُحَقَّقَا