حيّا وفي كفّه كأس الطِّلا وبدا
في خدِّه من شعاع الكأسِ هالاتُ
ظبيٌ من الترْكِ ما أحلى شمائلَه
شقائقُ الورد في خدَّيْه شامات
وخالُه نقطةٌ ما خطَّها قلمٌ
طافتَ بها من حروف اللطْفِ لامات
وسودُ أجفانه بالبيض كم أسرَتْ
منا القلوبَ وكم تغزو وتقْتات
ألحاظه إن دنتْ تسبي النُّهى ولها
في كل جارحةٍ بالفتْكِ عادات
له من الغصن قَدٌّ والرحيق لمًى
ومن حِسان الظِّبا جِيدٌ ولفتات
وعن سجاياه أنفاسُ النسيمِ روتْ
طِيبَ الحديث وطبعُ الحسنِ إثبات
ومُرسَلُ الدمع مني كم روى أثرًا
عن الفؤاد وكم للشوقِ آيات!
فيا أخا العذْلِ دَعْ عنك الملامَ فلو
فهمتَ ما بي لأغنتْكَ الإشارات
فإن لي كلَّ وقتٍ في محبّته
حالاً عجيبًا، وللعشاق حالات